تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
بمعنى كونها جزءا مستحبا لا خارجا ( 1 ) .
شرح
كلام القدماء القائلين باستحباب التسليم على هذا المعنى أي استحباب الثانية بعد الأولى .( 1 ) : لا اشكال في استحباب الصيغة الثانية بعد أداء الوظيفة بالصيغة الأولى لتعلق الأمر بها في النص وجريان السيرة على الجمع . وإنما كلام في أنها جزء مستحب أو مستحب نفسي واقع خارج الصلاة كالتعقيب ؟ . اختار جمع منهم السيد الماتن الأول ويستدل له بموثقة أبي بصير الطويلة الواردة في كيفية التشهد ( 1 ) حيث تضمنت الأمر بالتسليم الأخير في عداد الأمر ببقية الأجزاء الظاهر في كونه مثلها في الجزئية وربما تعارض بروايته الأخرى الظاهرة في الاستقلال حيث ورد فيها : ( وتقول السلام علينا وعلى عباد الله صالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ثم تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة السلام عليكم . . الخ ) ( 2 ) ولكنها من أجل ضعف سندها بمحمد بن سنان ساقطة وغير صالحة للمعارضة . وأما الموثقة فلا سبيل للأخذ بظاهرها لما تقدم غير مرة منافاة الجزئية مع الاستحباب وأن الجزء الاستحبابي في نفسه أمر غير معقول سيما في مثل المقام مما وقع خارج العلم وبعد انقطاع الصلاة والفراغ عنها فإن عدم معقولية الجزئية حينئذ أوضح كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 2 . ( 2 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 349 | السيد الخوئي