شرح
للسيد في منظومته ، وتبعه المحقق الهمداني ( قده ) منكرين للخلاف
في المسألة .
وما ذكروه وإن كان وجيها بالنظر إلى كلمات بعض القائلين
بالاستحباب لكنه لا يتم في كلمات جميعهم بحيث يتحقق الاتفاق من
الكل على الوجوب كما لا يخفى على من لاحظها .
وكيفما كان : فالظاهر أن المسألة خلافية والمتبع هو الدليل فلا بد
من النظر في مستند كل من القولين .
ويقع الكلام أولا في ثبوت المقتضي للوجوب ، ثم في المانع عنه
الموجب للذهاب إلى الاستحباب فهنا مقامان :( أما المقام الأول ) فقد استدل للوجوب بوجوه وطوائف من الأخبار :
إحداها : نصوص التحليل المتضمنة أن افتتاح الصلاة أو تحريمها
التكبير وتحليلها التسليم ، وهي عدة روايات ستقف عليها إن شاء الله تعالى .
وقد ناقش فيها الأردبيلي وتبعه تلميذه صاحب المدارك بأن أسانيدها
بأجمعها ضعاف فلا تصلح للاستدلال بها والاستناد إليها .
وذكر صاحب الحدائق والجواهر ومن تأخر عنهما وتقدم عليهما بأن
هذه روايات مشهورة ومقبولة عند الكل بلغت حد الاستفاضة بل
كادت أن تكون متواترة ولو اجمالا بحيث يعلم بصدور بعضها عن
المعصوم ( عليه السلام ) ومعه لا يقدح عدم صحة أسانيدها .
ولكن الأقرب ما ذكره الأردبيلي وصاحب المدارك من عدم
صلاحية هذه الروايات للاستدلال بها ، وذلك لأن هذه الروايات
لم يذكر منها في الكتب الأربعة التي عليها المدار إلا روايتان إحداهما