فصل في التسليم
وهو واجب على الأقوى وجزء من الصلاة فيجب فيه
جميع ما يشترط فيها ( 1 ) من الاستقبال وستر العورة ،
والطهارة وغيرها ، ومخرج منها ، ومحلل للمنافيات المحرمة
بتكبيرة الاحرام ، وليس ركنا فتركه عمدا مبطل لا سهوا
فلو سها عنه وتذكر بعد اتيان شئ من المنافيات عمدا
وسهوا أو بعد فوات الموالاة لا يجب تداركه .
شرح
( 1 ) : كما اختاره جمع كثير من القدماء والمتأخرين فذهبوا
إلى أنه الجزء الوجوبي الأخير من أجزاء الصلاة وبه تحل المنافيات
ويتحقق الخروج عن الصلاة ، بل عن بعض دعوى الاجماع عليه
كما في الجواهر ، بل عن الأمالي نسبته إلى دين الإمامية . هذا .
وقد نسب إلى جماعة أخرى من القدماء والمتأخرين القول
بالاستحباب ، بل قيل إنه الأشهر بل المشهور ، وقد تصدى بعض
لرفع الخلاف وأقام شواهد من كلماتهم تقتضي باتفاق الكل على الوجوب
وأن من كان ظاهره الاستحباب يريد به السلام الأخير لدى الجمع
بينه وبين الصيغة الأولى أعني قول - السلام علينا وعلى عباد الله
الصالحين - لا مطلق السلام تعرض لذلك شيخنا في الجواهر تبعا