شرح
الاستدلال ، فيطمأن بل يجزم عادة بأن هذه الزيادة من الكاتب
على حسب العادة من الصلاة عليه عند كتابة اسمه صلى الله عليه وآله كالتلفظ
به وليست جزءا من الروايتين .
الخامس : ما رواه الصدوق في العلل ، وكذا الكليني بسند صحيح
عن أبي عبد الله ( ع ) في علة تشريع الصلاة وفيها ( . . . فقال
يا محمد صل عليك وعلى أهل بيتك فقلت صلى الله علي وعلى أهل بيتي
وقد فعل . . . الخ ( 1 ) فيظهر منها عدم اعتبار الكيفية المشهورة
في أداء الوظيفة ، ولا تعارضها رواية إسحاق بن عمار الواردة في
هذا المورد المشتملة على تلك الكيفية لضعف سندها كما مر .
وفيه : إنها وإن كانت صحيحة السند لكنها قاصرة الدلالة ،
فإن من أمعن النظر فيها ولاحظها صدرا وذيلا يكاد يقطع بأن
ما فعله صلى الله عليه وآله في المعراج لم يكن بنفسه صلاة ، وإنما أمر باجزائها
شيئا فشيئا كالتمهيد للتشريع وبعد ذلك شرعت الصلاة على طبقها ،
ألا ترى إلى قوله صلى الله عليه وآله : وطالبتني نفسي أن أرفع رأسي . . الخ
وقوله صلى الله عليه وآله : فخررت لوجهي . . . الخ وقوله صلى الله عليه وآله : ثم قمت . . الخ
وهكذا غيرها من الأمور التي صدرت منه صلى الله عليه وآله من تلقاء نفسه ثم
صارت علة للتشريع من غير أن يتعلق بها الأمر ابتداءا .
والحاصل : إنه يعتبر في الصلاة القصد إلى تمام الأجزاء من أول
الأمر ولم يكن الصادر منه كذلك قطعا وإنما أتى بعدة من الأفعال
شيئا فشيئا وعلى سبيل التدريج ، وصار المجموع علة لتشريع الصلاة
بعد ذلك . فما صدر منه صلى الله عليه وآله وقتئذ لم يكن بعد من الصلاة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 10 .