شرح
الاشكال في قيام التسالم وانعقاد الاجماع على الحكم ، بل تدل عليه
جملة وافرة من النصوص المتضمنة عدم قبولية الصلاة بدونها المروية
من فرق الخاصة والعامة .
منها : ما رواه الشيخ في الصحيح بسنده عن أبي بصير وزرارة
جميعا عن أبي عبد الله ( ع ) أنه قال : من تمام الصوم اعطاء الزكاة
كما أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة ، ومن صام ولم
يؤدها فلا صوم له إن تركها متعمدا ومن صلى ولم يصل على النبي صلى الله عليه وآله
وترك ذلك متعمدا فلا صلاة له ، إن الله تعالى بدأ بها قبل الصلاة
فقال : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى . وروى الشيخ
أيضا مثله بسنده عن أبي بصير عن زرارة عن أبي عبد الله ( ع ) ( 1 )
هذا وقد روى صاحب الوسائل رواية أخرى عن الصدوق بسنده
عن أبي بصير وزرارة جميعا قالا في حديث قال أبو عبد الله ( ع ) :
أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله من تمام الصلاة إذا تركها متعمدا فلا
صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله . . . الحديث ( 2 ) وهي
مضافا إلى اشتمالها على التكرار الذي لم يعرف وجهه غير موجودة
في الفقيه بهذه الألفاظ ، وإنما الموجود هي الرواية السابقة التي
نقلها عنه صاحب الوسائل في باب 1 من زكاة الفطرة حديث 5 . نعم
قال في الحدائق : ( وظني أني وقفت عليه في الكتاب المذكور حين
قرأ بعض الأخوان علي الكتاب المذكور ولكن لا يحضرني موضعه الآن ) ( 3 ) .
لكن الظاهر أن نسبة هذه الرواية إلى الصدوق مبنية على السهو
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 10 من أبواب التشهد ح 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 10 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) الحدائق ج 8 ص 459 .