تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
وليست للصدوق رواية أخرى تختص بالصلاة ، فذكر صاحب الوسائل هذه الرواية في المقام ونسبتها إليه سهو من قلمه الشريف سيما مع ذكر الرواية الأولى عقيبها مقتصرا في نسبتها إلى الشيخ مع وجودها في الفقيه أيضا كما نقلها عنه في كتاب الزكاة على ما عرفت . وكيفما كان فلا ينبغي الشك في أنه ليست هناك إلا رواية واحدة نقلها الشيخ بطريقين ، والصدوق بطريق واحد وهي الرواية السابقة . إنما الكلام في دلالتها على الوجوب ، وقد نوقش فيها من وجوه : أحدها : الاشتمال على التشبيه المقتضي للمساواة في وجه الشبه وحيث إن الحكم في الصوم مبني على نفي الكمال بلا اشكال فكذا في الصلاة فلا تدل على نفي الصحة فيها ، بل قال بعضهم إن التفكيك بين المشبه والمشبه به بالحمل على متمم الذات في أحدهما ومتمم الكمال في الآخر مستبشع جدا . وهذا الاشكال مذكور في كلمات القوم . وجوابه هو ما ذكره المحقق الهمداني ، وصاحب الحدائق ( قدهما ) من عدم الضير في ذلك ، ولا بشاعة في التفكيك الثابت من قرينة خارجية ، غايته حمل الكلام على ضرب من التجوز والمبالغة فإن ظاهر الصحيحة أن الحكم في المشبه به أعني الصلاة - التي هي مبنى الاستدلال - أمر مسلم مفروغ عنه ، وأن اعتبار الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في صحتها شئ ثابت لا ينكر وقد شبه الصيام بها وظاهره أنه مثلها في اعتبار الزكاة في صحتها غير أنه قد ثبت من الخارج اعتبارها في الكمال دون الصحة فمن أجل ذلك يحمل الاعتبار في المشبه الظاهر في الصحة على التأكيد والمبالغة ، إذ لا يعتبر أن يكون المشبه كالمشبه
كتاب الصلاة — صفحة 271 | السيد الخوئي