شرح
المتقدمة وغيرها لا التعدد باعتبار الموضع ، وإلا فلا شفع بهذا المعنى
في الثنائية المشمولة لاطلاقها ، وهي أيضا ضعيفة السند بعلي بن
عبيد حيث لم يوثق .
ومنها : رواية سورة بن كليب قال : سألت أبا جعفر ( ع )
عن أدنى ما يجزي من التشهد ، قال : الشهادتان ( 1 ) والمراد بالشهادتين
هما الشهادتان المعهودتان المشار إليهما في بقية الأخبار ، أي الشهادة
بالتوحيد وبالرسالة ، وهي أيضا ضعيفة عند القوم ب ( سورة ) إذ لم يوثق
ولكنها معتبرة عندنا لوقوعه في اسناد تفسير القمي .
وأما مقالة الجعفي فإن أراد بها الاكتفاء بإحدى الشهادتين في
التشهد الأول من غير تعيين فلم يعرف له مستند أصلا ، وإن أراد
خصوص الشهادة بالتوحيد فيمكن الاستدلال عليه بصحيحة زرارة
قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) : ما يجزي من القول في التشهد
في الركعتين الأولتين ؟ قال : أن تقول : أشهد أن لا إله إلا الله
وحده لا شريك له قلت : فما يجزي من تشهد الركعتين الأخيرتين ؟
فقال : الشهادتان ( 2 ) ، لكن لا يبعد أن تكون الصحيحة ناظرة
إلى بيان عدم وجوب ساير الأذكار والأدعية المستحبة الواردة في التشهد
التي تضمنتها موثقة أبي بصير ( 3 ) . فقوله ( ع ) أن تقول أشهد . . .
الخ إشارة إلى مجموع الشهادتين المعهودتين وأنه يقتصر عليهما في قبال
ساير الأذكار لا خصوص الشهادة الأولى وهذا النوع من الاطلاق دارج
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 6 .
( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 2 .
( 3 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 2 .