شرح
ينسب الخلاف إلا إلى الجعفي في الفاخر حيث خص الوجوب بالشهادة
الأولى في التشهد الأول وإن أوجبهما في الثاني ، وإلا إلى الصدوق
في المقنع حيث حكي عنه الاجتزاء بقول : بسم الله وبالله بدل الشهادتين .
ويدل على المشهور جملة من النصوص فيها الصحيح وهو المعتمد
المؤيد بغيره .
فمنها : صحيحة محمد بن مسلم قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) : التشهد
في الصلوات ؟ قال : مرتين قال قلت كيف مرتين ؟ قال : إذا استويت
جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن
محمدا عبده ورسوله . . . الخ ( 1 ) .
ومنها : رواية عبد الملك بن عمرو الأحول عن أبي عبد الله ( ع )
قال : التشهد في الركعتين الأولتين : الحمد لله أشهد أن لا إله إلا
الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اللهم صل على
محمد وآل محمد وتقبل شفاعته وارفع درجته ( 2 ) ، ولا يقدح اشتمالها
على ما ثبت استحبابه من الخارج كما لا يخفى نعم هي ضعيفة
السند بالأحول فإنه لم يوثق ، غير أن الكشي روى رواية في مدحه
لكن السند ينتهي إلى الرجل نفسه فلا يعتمد عليه .
ومنها : رواية يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال :
التشهد في كتاب على شفع ( 3 ) فإن المراد بالشفع هو الزوج أي
المرتان اللتان وقع التصريح بهما في بقية الأخبار كصحيحة ابن مسلم
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 3 من أبواب التشهد ح 1 .
( 3 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 5 .