تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
شرح
عليه ، بل مسوقا لبيان حكم آخر . لكن الانصاف عدم الانحصار وإن كان الاجماع بنفسه صالحا للاستدلال ، فإن معظم الأخبار وإن كانت كما ذكر إلا أنه يمكن استفادة الحكم من بعضها . فمنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا قمت في الركعتين من ظهر أو غيرها فلم تتشهد فيهما فذكرت ذلك في الركعة الثالثة قبل إن تركع فاجلس وتشهد وقم فأتم صلاتك . . . الخ ( 1 ) فإن الأمر بالجلوس والتشهد ظاهر في الوجوب . ومنها : صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر ( ع ) قال : إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلم وانصرف أجزأه ( 2 ) دلت بمفهوم الشرط على عدم مضي الصلاة وعدم تماميتها ما لم يفرغ عن الشهادتين وهذا كما ترى مساوق لجزئية التشهد ووجوبه وإلا لما أنيطت صحة الصلاة بالفراغ عنه . وحكمه ( ع ) في الذيل باجزاء التسليم لدى الاستعجال ناظر إلى عدم لزوم الاتيان بالأذكار والأدعية المستحبة الواردة بعد التشهد . ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فأعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا وإن كنت قد تشهدت فلا تعد ( 2 ) دلت بالمفهوم على وجوب الإعادة إذا كان الالتفات الفاحش - أي إلى اليمين أو إلى اليسار - قبل
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 9 من أبواب التشهد ح 3 . ( 2 ) الوسائل : باب 4 من أبواب التشهد ح 2 . ( 3 ) الوسائل : باب 2 من أبواب التسليم ح 4 .