وسجدة الملائكة لم تكن لآدم بل كان قبلة لهم ، كما أن
سجدة يعقوب وولده لم تكن ليوسف بل لله - تعالى -
شكرا حيث رأوا ما أعطاه الله من الملك ، فما يفعله سواد
الشيعة من صورة السجدة عند قبر أمير المؤمنين وغيره من
الأئمة ( ع ) مشكل ، إلا أن يقصدوا به سجدة الشكر
لتوفيق الله لهم لادراك الزيارة . نعم لا يبعد جواز تقبيل
العتبة الشريفة .
شرح
لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها ( 1 ) . فإن التعبير بكلمة ( لو )
الامتناعية دال على امتناع السجود لغير الله تعالى .
وأما سجود الملائكة لآدم وكذا سجود يعقوب وولده ليوسف فقد
أجيب عنه في الروايات بوجهين وكلاهما صحيح ، ( أحدهما ) إن
السجود كان لله تعالى ، وإنما جعل آدم ويوسف قبلة لهم تشريفا
واجلالا ، كما أن الكعبة قبلة لنا ( 2 ) ، فلم يكن السجود لآدم ولا
ليوسف بل شكرا له تعالى . كما أنا لم نسجد لتلك الأحجار أو
لذاك الفضاء .
الثاني : إن السجود وإن كان لآدم إلا أنه حيث كان بأمر من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 81 من أبواب مقدمات النكاح وآدابه ح 1 .
( 2 ) غير خفي أن السجود للشئ غير السجود إلى الشئ وظاهر
الآيات الواردة في آدم ويوسف هو الأول كما أن الواردة في الكعبة
هو الثاني ، فلا يكونان من سنخ واحد ليقاس أحدهما بالآخر .