أمر بالسجود فعصى ، وهذا أمر به فأطاع ونجى ، وأقرب
ما يكون العبد إلى الله وهو ساجد ، وأنه سنة الأوابين ،
ويستحب إطالته فقد سجد آدم ثلاثة أيام بلياليها ، وسجد
علي بن الحسين ( ع ) على حجارة خشنة حتى أحصي عليه
ألف مرة ( لا إله إلا الله حقا حقا لا إله إلا الله تعبدا
ورقا لا إله إلا الله ايمانا وتصديقا ) وكان الصادق ( ع )
يسجد السجدة حتى يقال إنه راقد ، وكان موسى بن جعفر
( عليه السلام ) يسجد كل يوم بعد طلوع الشمس إلى
وقت الزوال .
( مسألة 24 ) : يحرم السجود لغير الله ( 1 ) - تعالى -
فإنه غاية الخضوع فيختص بمن هو غاية الكبرياء والعظمة
شرح
( 1 ) : - بلا اشكال ولا خلاف لما أشير إليه في المتن من أنه
غاية الخضوع فيختص بمن هو في غاية الكبرياء ، ويدل عليه من
الكتاب قوله تعالى : لا تسجدوا للشمس ولا للقمر ، فإن مناط المنع
هو المخلوقية فيعم ما سواه تعالى وتخصيصهما بالذكر لعظم الخلقة ، ومن
ثم احتج به إبراهيم ( ع ) على ربوبيتهما فقال مشيرا إلى القمر هذا ربي ، ثم للشمس
هذا ربي هذا أكبر ، ومن السنة طائفة كثيرة من الأخبار وهي وإن
كانت ضعيفة السند إلا أنها متضافرة بل متواترة اجمالا فيعتمد عليها
وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وآله بسند معتبر أنه لو أمرت أحدا أن يسجد