تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
فيها بالعموم ، وفي الموثقة بالاطلاق ولا شك في تقدم الأول ، فإن من تلك المطلقات صحيحة محمد بن مسلم المشتملة على صيغة العموم عن أبي جعفر ( ع ) قال سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ، قال : عليه أن يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد ( 1 ) . على أنه يمكن أن يقال : إن الموثقة خاصة بغير العزيمة ، فهي أجنبية عما نحن فيه - والنسبة هي التباين لا العموم من وجه - وذلك بقرينة قوله : لا تستقيم الصلاة فيها . الخ فإن المراد بهذه الصلاة إنما هي النافلة ، إذ هي التي يتوهم أنها لا تستقيم وإلا فلا شك في استقامة الفريضة لامتداد وقتها من الفجر إلى طلوع الشمس ولا يحتمل خفاء مثل هذا الحكم الواضح على مثل عمار ، فبمناسبة الحكم والموضوع يكون المراد من السجدة هي المستحبة . وقد أشرنا آنفا إلى أن الأخبار الناهية كلها محمولة على التقية ، وعليه فهذه السجدة كالنافلة مستحبة في هذا الوقت أيضا . ويشهد لما ذكرناه من الاختصاص بغير العزيمة ذيل الموثقة حيث ذكر فيها هكذا ( وعن الرجل يقرأ في المكتوبة سورة فيها سجدة من العزائم . . . الخ فإن التقييد بالعزيمة في هذا السؤال يكشف عن أن المراد بالسجدة في السؤال الأول ما يقابلها فسأل أولا عن حكم غير العزيمة ثم عن حكمها . فظهر من جميع ما ذكرناه أن الأقوى جواز فعلها في جميع الأوقات كلها وإن كانت مما يكره فيه النوافل .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب قراءة القرآن ح 1 .