تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
منها : الأخبار المانعة عن قراءة العزيمة في الفريضة معللا بأن السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) فإنها تكشف عن فورية السجدة لا محالة إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم يكن أي وجه للمنع . ومنها : الروايات الآمرة بالايماء لو سمعها وهو في الفريضة ( 2 ) التي منها ولعلها أصرحها صحيحة علي بن جعفر قال سألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرا آخر السجدة ، فقال : يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون في فريضة فيومي برأسه ايماءا ( 3 ) ، حيث تضمنت التفصيل بين صلاة النافلة فيسجد عند سماع الآية ثم يتم الصلاة لعدم قدح زيادة السجدة فيها وبين الفريضة فيومي ، فلو جاز التأخير لم يكن وجه للانتقال إلى الايماء الذي هو بدل عن السجود لدى تعذره . فالأمر بالايماء مقتصرا عليه من دون تعرض لتدارك السجدة بعد الصلاة يكشف عن الفورية . وكأن صاحب الحدائق لم يظفر بهذه النصوص وإلا لما اقتصر في الاستدلال على الاجماع الذي بمجرده ولا قيمة له عنده ، ولذا نراه كثيرا ما يحاول الاستدلال بالروايات وإن كانت ضعيفة بالمعنى المصطلح . وكيفما كان فبمقتضى هذه النصوص تقيد المطلقات ويحمل الأمر فيها على الفور فالحكم مسلم لا غبار عليه . إنما الكلام فيما إذا سمع السجدة في الأوقات التي تكره فيها الصلاة وهي بعد صلاة
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 40 من أبواب قراءة القرآن . ( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 37 و 38 من أبواب قراءة القرآن . ( 3 ) الوسائل : باب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 4 .