شرح
منها : الأخبار المانعة عن قراءة العزيمة في الفريضة معللا بأن
السجود زيادة في المكتوبة ( 1 ) فإنها تكشف عن فورية السجدة لا محالة
إذ لو جاز التأخير إلى ما بعد الصلاة لم يكن أي وجه للمنع .
ومنها : الروايات الآمرة بالايماء لو سمعها وهو في الفريضة ( 2 )
التي منها ولعلها أصرحها صحيحة علي بن جعفر قال سألته
عن الرجل يكون في صلاته فيقرا آخر السجدة ، فقال : يسجد
إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثم يقوم فيتم صلاته إلا أن يكون
في فريضة فيومي برأسه ايماءا ( 3 ) ، حيث تضمنت التفصيل بين
صلاة النافلة فيسجد عند سماع الآية ثم يتم الصلاة لعدم قدح زيادة
السجدة فيها وبين الفريضة فيومي ، فلو جاز التأخير لم يكن وجه
للانتقال إلى الايماء الذي هو بدل عن السجود لدى تعذره . فالأمر
بالايماء مقتصرا عليه من دون تعرض لتدارك السجدة بعد الصلاة
يكشف عن الفورية . وكأن صاحب الحدائق لم يظفر بهذه النصوص
وإلا لما اقتصر في الاستدلال على الاجماع الذي بمجرده ولا قيمة له
عنده ، ولذا نراه كثيرا ما يحاول الاستدلال بالروايات وإن كانت
ضعيفة بالمعنى المصطلح .
وكيفما كان فبمقتضى هذه النصوص تقيد المطلقات ويحمل الأمر
فيها على الفور فالحكم مسلم لا غبار عليه . إنما الكلام فيما إذا
سمع السجدة في الأوقات التي تكره فيها الصلاة وهي بعد صلاة
هامش
( 1 ) لاحظ الوسائل : باب 40 من أبواب قراءة القرآن .
( 2 ) لاحظ الوسائل : باب 37 و 38 من أبواب قراءة القرآن .
( 3 ) الوسائل : باب 43 من أبواب قراءة القرآن ح 4 .