تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
بعد انتهاء الحد وخروج الوقت ولو كان ذلك من أجل النسيان ، إلا أنه مع ذلك نحكم بالوجوب لدى التذكر لورود النص الخاص في المقام وهي صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( ع ) قال سألته عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ، قال : يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم ( 1 ) . ويؤيدها ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا عن نوادر البزنطي عن محمد بن مسلم أيضا ( 2 ) لكنها ضعيفة السند لجهالة طريق الحلي إلى كتاب البزنطي كما مرت الإشارة إليه قريبا . فمن أجل تلك الصحيحة يحكم ببقاء الأمر الأول ووجوب السجود متى تذكر . وربما يستدل للحكم بالاستصحاب . وفيه أولا إنه لا مجال للأصل بعد وجود الدليل كما عرفت . وثانيا : إن الشبهة حكمية ولا نقول بجريان الاستصحاب فيها . وثالثا : إن تم فإنما يسلم في موارد العصيان دون النسيان لانقطاع التكليف وسقوط الأمر الأول قطعا حتى واقعا ، فإن التكاليف الواقعية مرفوعة عن الناسي . ومن هنا ذكرنا في محله أن اسناد الرفع في حديث الرفع واقعي بالإضافة إلى الناسي والمكره والمضطر وظاهري بالنسبة إلى الجاهل . ومعه لا مجال للاستصحاب لعدم الشك في البقاء بعد القطع بالارتفاع فلو ثبت فهو تكليف جديد لا أنه بقاء للتكليف السابق .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 29 من أبواب قراءة القرآن ح 1 . ( 2 ) الوسائل : باب 44 من أبواب قراءة القرآن ح 2 .
كتاب الصلاة — صفحة 223 | السيد الخوئي