شرح
للرجوع إلى المرجحات مع أن اجماع السرائر مضافا إلى وهنه معارض
بمثله كما تقدمت الإشارة إليه .
الوجه الرابع : إن أقصى ما يستفاد منها نفي الوجوب في السامع
المصلي فيحتاج ثبوت الحكم في غير المصلي إلى اثبات عدم القول
بالفصل كي يتعدى من أحدهما إلى الآخر .
والجواب : إن هذا إنما يتجه لو كان قوله ( ع ) : فإما أن
يكون المصلي . . الخ راجعا إلى صدر الكلام حتى يقيد به اطلاقه
كي يكون المعنى حينئذ أنه لا يسجد السامع إذا كان القاري يصلي
في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى ، لكنه ليس كذلك قطعا ،
بل هذه الجملة بمقتضى الظهور العرفي من متممات الجملة المتصلة
بها ، أعني قوله ( ع ) أو يصلي بصلاته ، فأراد عليه السلام بيان
أن المصلي يسجد إذا كان مأموما يصلي بصلاة القاري ، وأما إذا
كان منفردا فلا بل يومئ . وقد أشرنا إلى وجه السجود إذا كان
مأموما وأنه من أجل التقية لكون الإمام من المخالفين ، ولا مقتضي
له حال الانفراد .
وعليه : فيبقى اطلاق الصدر على حاله ، وأنه لدى السماع
لا يجب السجود مطلقا إلا في خصوص المأموم .
وعلى الجملة فهذه الاشكالات كلها ساقطة ، فإن الرواية صحيحة
السند ظاهرة الدلالة من غير اشتمالها على ما يخالف القواعد . فلا
مناص من الأخذ بها ، ومن أجلها تقيد تلك المطلقات وتحمل على
صورة الاستماع جمعا بينها وبين هذه الصحيحة فلا وجوب مع السماع .
وأما الاستحباب فمما لا ينبغي الاشكال فيه من غير حاجة إلى