تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
للرجوع إلى المرجحات مع أن اجماع السرائر مضافا إلى وهنه معارض بمثله كما تقدمت الإشارة إليه . الوجه الرابع : إن أقصى ما يستفاد منها نفي الوجوب في السامع المصلي فيحتاج ثبوت الحكم في غير المصلي إلى اثبات عدم القول بالفصل كي يتعدى من أحدهما إلى الآخر . والجواب : إن هذا إنما يتجه لو كان قوله ( ع ) : فإما أن يكون المصلي . . الخ راجعا إلى صدر الكلام حتى يقيد به اطلاقه كي يكون المعنى حينئذ أنه لا يسجد السامع إذا كان القاري يصلي في ناحية وأنت تصلي في ناحية أخرى ، لكنه ليس كذلك قطعا ، بل هذه الجملة بمقتضى الظهور العرفي من متممات الجملة المتصلة بها ، أعني قوله ( ع ) أو يصلي بصلاته ، فأراد عليه السلام بيان أن المصلي يسجد إذا كان مأموما يصلي بصلاة القاري ، وأما إذا كان منفردا فلا بل يومئ . وقد أشرنا إلى وجه السجود إذا كان مأموما وأنه من أجل التقية لكون الإمام من المخالفين ، ولا مقتضي له حال الانفراد . وعليه : فيبقى اطلاق الصدر على حاله ، وأنه لدى السماع لا يجب السجود مطلقا إلا في خصوص المأموم . وعلى الجملة فهذه الاشكالات كلها ساقطة ، فإن الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة من غير اشتمالها على ما يخالف القواعد . فلا مناص من الأخذ بها ، ومن أجلها تقيد تلك المطلقات وتحمل على صورة الاستماع جمعا بينها وبين هذه الصحيحة فلا وجوب مع السماع . وأما الاستحباب فمما لا ينبغي الاشكال فيه من غير حاجة إلى