تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
شرح
كما لا يخفى ، إذا فالاستقرار في الجملة مأخوذ في مفهوم السجود عرفا ، وبذلك يفترق عن الركوع ، وعليه فالأمر بالتمكين في الصحيحة لما كان بعد فرض تحقق السجود ، فهو لا جرم ناظر إلى مرحلة البقاء وأنه يعتبر فيه التمكين وعدم الاضطراب وأن لا يكون سجوده نقرا كنقر الغراب ، وهذا كما ترى واجب آخر موضوعه البقاء ولا مساس له بنفس السجود المتقوم تحققه بالحدوث ، فلا يكون الاخلال به اخلالا بذات السجود ، بل إن وزانه وزان الذكر ووضع سائر المحال في كونه واجبات مستقلة مندرجة في عقد المستثنى منه لحديث لا تعاد . والمتحصل من جميع ما قدمناه لحد الآن عدم الاعتداد بما يقع من الجبهة على ما لا يصح سهوا ، ولزوم التدارك بإعادة السجود سواء أكان التذكر قبل رفع الرأس أم بعده ، فيجب الرفع في الأول ، والتكرار في الثاني ، ولا يترتب عليه أي محذور عدا الزيادة السهوية في السجدة الواحدة غير القادحة بلا اشكال . هذا كله فيما إذا اتفق ذلك في سجدة واحدة . ولو اتفق في السجدتين معا بأن التفت في السجدة الثانية ، أو بعد رفع الرأس عنها أن سجدتيه كانتا على ما لا يصح ، فالظاهر هو البطلان ، بل لا ينبغي الاشكال فيه ، إذ لو اقتصر عليهما فقد نقص السجود المأمور به فيشمله عقد الاستثناء في حديث لا تعاد ، ولو تداركهما لزم الزيادة في السجدتين القادحة ولو سهوا بلا ريب فيشمله الحديث أيضا لاطلاقه من حيث الزيادة والنقص كما تقرر في محله . نعم الزيادة حاصلة في السجود العرفي كما لا يخفى ، لكن أشرنا
كتاب الصلاة — صفحة 160 | السيد الخوئي