شرح
ولا يستوجب الاخلال به اخلالا بالسجود الشرعي بوجه فإنه متقوم
بوضع الجبهة على ما يصح سواء أكان معه ذكر أم لا ، فلا يقاس
ذلك بخصوصية كون المسجد مما يصح فإنها دخيلة في تحققه دونه .
ومنه : يظهر الجواب عن ساير المحال فإنها واجبات في هذا
الحال وليست بمقومات السجود الشرعي بما هو سجود ، فليس
الاخلال بها اخلالا به كما لا يخفى .
وأما النقض بالطمأنينة فلا مجال له أيضا بناءا على مسلك المشهور
من انحصار مستندها بالاجماع ، إذ هو دليل لبي يقتصر على المتيقن
منه وهو حال الذكر ، فمع النسيان لم يكن معتبرا من أصله كي
يكون الاخلال به الاخلال بالسجود .
نعم : يتجه النقض بها بناءا على مسلكنا من الاستناد فيها إلى
الدليل اللفظي وهو صحيح الأزدي ( 1 ) - حسبما تقدم - الشامل
باطلاقه لحالتي العمد والسهو ، إذ ظاهر قوله ( ع ) : إذا سجد
فلينفرج وليتمكن اعتبار التمكن في تحقق السجود الشرعي كاعتبار
الوضع على ما يصح من غير فوق بين العمد والسهو لكونه ارشادا
إلى الشرطية المطلقة كما مر ، لكن دقيق النظر يقتضي بعدم ورود
النقض على هذا المسلك أيضا .
فإن المستفاد من قوله ( ع ) إذا سجد فليتمكن ، وكذا قوله ( ع )
إذا ركع فليتمكن أن السجود أمر مفروض الوجود خارجا .
وحيث إنه متقوم بالوضع - فلا يكفي مجرد المماسة - والوضع
متقوم بالاعتماد المنوط بالاستقرار ولو آنا ما إذ بدونه ضرب لا وضع
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها ح 14 .