تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
شرح
صورة العمد . ومن هنا لو شرع في الصلاة فمنعه عن القراءة - مثلا - مانع أو نسي صورتها فتركها ملتفتا لا ينبغي الشك في عدم شمول الحديث له ووجوب إعادة الصلاة . والمتحصل : مما مر سقوط هذا القول وأن الأقوى وجوب الرفع سواء أتمكن من الجر أم لا ، وسواء أكان الالتفات قبل استكمال الذكر أم بعده قبل رفع الرأس . وأما الفرع الثاني : أعني ما إذا كان الالتفات بعد رفع الرأس فقد ظهر مما مر لزوم التدارك تحصيلا للسجود المأمور به ولا ضير فيه بعد عدم قادحية الزيادة السهوية في السجدة الواحدة كما مر ، ولكن المشهور هو الاكتفاء بذلك وعلله في الجواهر بأن المتروك خصوصية معتبرة في السجود وهي كونه على ما يصح دون أصله فيشمله عقد المستثنى منه في حديث لا تعاد المقتضي للصحة . فالمقام نظير ما لو أخل بالذكر أو الاطمئنان أو وضع ساير المساجد سهوا المحكوم بالصحة بلا اشكال عملا بالحديث . أقول : الظاهر لزوم التدارك كما عرفت لوقوع الخلل في نفس السجود المأمور به . وتوضيح المقام : أنه لا ريب أن أجزاء الصلاة قد لوحظت على صفة الانضمام والارتباط فكل جزء إنما يعتبر في المركب مقيدا بالمسبوقية أو الملحوقية ، أو المقارنة مع الجزء الآخر بمقتضى فرض الارتباطية الملحوظة بين الأجزاء فالقراءة - مثلا - المعدودة من أجزاء الصلاة هي المسبوقة بالتكبيرة والملحوقة بالركوع ، والمقارنة للقيام دون المجردة عن شئ منها ، فالاخلال بهذا القيد يستوجب الاخلال