شرح
عن هيئة الساجد بلا خلاف فيه لعدم الدليل على مراعاة المساواة
بينها ، ومقتضى الأصل البراءة .
وهل المساواة المعتبرة ملحوظة بين موضع الجبهة وموقف المصلي
خاصة على ما هو صريح المتن تبعا للأصحاب على اختلاف تعابيرهم
فلا يقدح الاختلاف بينه وبين ساير المحال ، أو أنها ملحوظة بينه
وبين كل واحد من بقية المساجد الستة ، فلو كانت يداه مثلا أرفع
من الجبهة بطلت ، وإن كانت هي مساوية مع الموقف ؟ ؟ قد يقال
بالثاني ، بل نسب ذلك إلى ظاهر العلامة في بعض كتبه وغيره .
وهذا يبتني على أمرين : أحدهما أن المراد بالبدن في صحيحة
ابن سنان المتقدمة التي هي الأصل في هذا التحديد بدن المصلي حال سجوده
كي يشمل جميع المساجد الستة فتلحظ النسبة بينها وبين موضع الجبهة .
الثاني : إن تلك المساجد ملحوظة على سبيل العموم الاستغراقي
حتى تجب ملاحظة النسبة بين كل واحدة منها وبين الجبهة فيقدح
حينئذ علو كل واحد من الأعضاء أو انخفاضه عنها بأزيد من لبنة .
وأما لو كانت ملحوظة على نحو العموم المجموعي فالقادح إنما هو
علو المجموع غير الصادق عند علو بعض وتساوي الآخر كما لا يخفى .
وللمناقشة في كلا الأمرين مجال واسع .
أما الثاني : فإن لحاظ العموم على سبيل الاستغراق كي يقتضي
الانحلال يحتاج إلى مؤنة زائدة وعناية خاصة ثبوتا واثباتا يدفعها
اطلاق الدليل على أن لازمه اطلاق البدن على كل واحد من المحال
بمقتضى الانحلال وهو كما ترى فإنه اسم لمجموع الأعضاء لا لكل
واحد منها .