شرح
ودعوى أن الراوي عنه هو صفوان وهو من أصحاب الاجماع الذين
لم يرووا إلا عن الثقة ، قد تقدم الجواب عنها غير مرة بعدم تمامية
المبنى ، والظاهر أن صفوان لم يرو عن محمد بن عبد الله إلا في هذه
الرواية . ( وثانيا ) إن غايتها الاطلاق فيقيد بالموثق جمعا .
ثم : إن الظاهر أن التقييد بالوحدة في هذه الرواية سؤالا وجوابا
إنما هو في مقابل الجماعة التي وقع السؤال عنها في صدر هذا الخبر
حيث قال ( سألته عن الإمام يصلي في موضع والذين خلفه يصلون في
موضع أسفل منه ، أو يصلي في موضع والذين خلفه في موضع أرفع
منه ، فقال يكون مكانهم مستويا ، ( 1 ) فسأله ( ع ) أولا : عن
حكم الجماعة من حيث اختلاف مكان الإمام والمأموم خفضا ورفعا
فأجاب ( ع ) باعتبار المساواة ، ثم سأله ثانيا عن حكم المنفرد وأن
من يصلي وحده هل يجوز أن يكون مسجده أسفل من مقامه ؟
فأجاب ( ع ) بنفي البأس عن هذا الفرد الذي وقع السؤال عنه في
مقابل الصدر . فالتقييد بالوحدة في كلامه ( ع ) إنما هو بتبع
وقوعه في كلام السائل لا لدخله في الحكم فلا يدل على المفهوم فليتأمل
نعم هناك صورة أخرى لم يتعرض لحكمها في الرواية سؤال ولا جوابا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 63 من أبواب الجماعة ح 3 .