الصلاة وغيرها ( 1 ) ، كان قصد بركوعه تعظيم الغير
والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة
بطل إن كان من الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا ،
أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن
والذكر على الأحوط وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا
يكون مبطلا إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة ، أو
كان كثيرا .
شرح
( 1 ) : - تعرض ( قده ) في هذه المسألة لحكم ما إذا أتى ببعض
أجزاء الصلاة بعنوانين ، بقصد عنوان الجزئية وبقصد عنوان آخر
مغاير لها . فحكم ( قده ) أن المأتي به إن كان من الأجزاء الواجبة
بطل نفس الجزء قليلا كان أم كثيرا ، كما أنه يكون مبطلا لأصل
العمل بقرينة قوله ( قده ) : " أمكن تداركه أم لا " ، فلا تصح
الصلاة حتى مع التدارك ، وكأن الوجه فيه ، أن الفعل الواحد
الشخصي لا يصلح أن يقع مصداقا لعنوانين متغايرين ووقوعه لأحدهما
دون الآخر ترجيح بلا مرجح . فهذا الجزء يكون بنفسه باطلا لعدم
صلاحية لأن يقع جزءا من الصلاة . فلو تداركه بعنوان الصلاة
فقط لوقعت الزيادة العمدية في الصلاة فتبطل ، فالجزء الأول يكون
باطلا ومبطلا وهذا بخلاف ما لو أتى من الأول بشئ من الأجزاء لا بقصد
الصلاة ، بل بعنوان آخر فإنه لا يكون مبطلا لعدم استلزم التدارك
الزيادة العمدية ، إذ المفروض أن الجزء الأول لم يأت به بعنوان