تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
الصلاة وغيرها ( 1 ) ، كان قصد بركوعه تعظيم الغير والركوع الصلاتي ، أو بسلامه سلام التحية وسلام الصلاة بطل إن كان من الأجزاء الواجبة قليلا كان أم كثيرا ، أمكن تداركه أم لا ، وكذا في الأجزاء المستحبة غير القرآن والذكر على الأحوط وأما إذا قصد غير الصلاة محضا فلا يكون مبطلا إلا إذا كان مما لا يجوز فعله في الصلاة ، أو كان كثيرا .
شرح
( 1 ) : - تعرض ( قده ) في هذه المسألة لحكم ما إذا أتى ببعض أجزاء الصلاة بعنوانين ، بقصد عنوان الجزئية وبقصد عنوان آخر مغاير لها . فحكم ( قده ) أن المأتي به إن كان من الأجزاء الواجبة بطل نفس الجزء قليلا كان أم كثيرا ، كما أنه يكون مبطلا لأصل العمل بقرينة قوله ( قده ) : " أمكن تداركه أم لا " ، فلا تصح الصلاة حتى مع التدارك ، وكأن الوجه فيه ، أن الفعل الواحد الشخصي لا يصلح أن يقع مصداقا لعنوانين متغايرين ووقوعه لأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح . فهذا الجزء يكون بنفسه باطلا لعدم صلاحية لأن يقع جزءا من الصلاة . فلو تداركه بعنوان الصلاة فقط لوقعت الزيادة العمدية في الصلاة فتبطل ، فالجزء الأول يكون باطلا ومبطلا وهذا بخلاف ما لو أتى من الأول بشئ من الأجزاء لا بقصد الصلاة ، بل بعنوان آخر فإنه لا يكون مبطلا لعدم استلزم التدارك الزيادة العمدية ، إذ المفروض أن الجزء الأول لم يأت به بعنوان