ويجب تعلم السورة أيضا ولكن الظاهر عدم وجوب البدل ( 1 )
لها في ضيق الوقت وإن كان أحوط .
( مسألة 35 ) : لا يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحمد
والسورة ( 2 ) ، بل وكذا على تعليم ساير الأجزاء الواجبة
من الصلاة ، والظاهر جواز أخذها على تعليم المستحبات .
شرح
( 1 ) : - لا ريب في وجوب تعلم السورة كالفاتحة بملاك واحد
غير أن التعويض غير واجب في الثاني ، فلو لم يتعلم السورة قعورا
أو تقصيرا سقطت واجتزأ بالفاتحة على التفصيل المتقدم ، لعدم الدليل
على وجوب التعويض هنا والأصل البراءة ، بل يمكن إقامة الدليل
على العدم .
فإن المستفاد من صحيحة ابن سنان المتقدمة أن الانتقال إلى
البدل إنما هو لدى العجز عن طبيعي القراءة ، فمع التمكن منه
لا تصل النوبة إلى التسبيح بدلا عن السورة ، كما أنه مع العجز
عنه يجزي التسبيح بدلا عن القراءة الواجبة لا أنه يأتي بمقدار
بدلا عن الفاتحة ، ومقدارا آخر بدلا عن السورة ، فإن هذا يحتاج
إلى مؤونة يدفعها الاطلاق والأصل كما لا يخفى .
( 2 ) : - لا ينبغي الشك في أن التعليم كالتعلم واجب في مثل
المقام لما دل على وجوب تبليغ أحكام الشريعة المقدسة وبثها ونشرها
كما يرشد إليه قوله تعالى : فلولا نفر من كل فرقة . الخ حيث
دلت الآية المباركة على وجوب التعليم للعالم كوجوب التعلم للجاهل