تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 455

مساهمون:

ص٤٥٥
وإن لم يعلم شيئا من القرآن سبح وكبر ( 1 ) وذكر بقدرها والأحوط الاتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها .
شرح
يحصل الجزم بالفراغ إلا بذلك لاحتمال وجوب كل منهما كما مر كما أن الحال كذلك لو كان المستند قوله ( ع ) لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب ، إذ المتيقن خروجه عن عموم النفي صورة الجمع فيبقى ما عداها تحت العموم المقتضي للبطلان بالتقريب المتقدم لعدم العلم بالخروج لو اقتصر على واحد منهما ، ومن هنا كان الجمع أحوط ، وإن كان الأقوى عدم وجوب التعويض من أصله كما عرفت . ثم على تقدير الوجوب فهل يعتبر أن يكون البدل من الفاتحة أو من غيرها - مساويا للمقدار الفائت في الحروف والآيات والكلمات أو لا ؟ يجري فيه الكلام المتقدم آنفا بعينه فإن المستند لو كان قاعدة الاشتغال أو قوله ( ع ) : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فاللازم الاحتياط فلا بد من رعاية كل ذلك مما يحتمل دخله في الواجب ، نعم ما لا يحتمل كعدد الحروف الساكنة أو المتحركة وعدد الفتح والضم والكسر ونحوها مما يقطع بعدم اعتبارها لا يلزم رعايتها ولو احتمل اعتبار هذه أيضا وجب الاحتياط فيه . ( 1 ) : - إذا لم يتمكن من قراءة القرآن أصلا لا الفاتحة ولا غيرها فما هي الوظيفة حينئذ ؟ نسب إلى المشهور أنه يسبح الله ويهلله ويكبره ، وزاد بعضهم التحميد ، واكتفى بعضهم بمطلق الذكر كما عن الشهيد في اللمعة ، وذكر بعضهم أنه يأتي بالتسبيحات الأربع الواجبة في الركعتين الأخيرتين على هيئتها الخاصة ، وكل
كتاب الصلاة — صفحة 455 | السيد الخوئي