وإن لم يعلم شيئا من القرآن سبح وكبر ( 1 ) وذكر بقدرها
والأحوط الاتيان بالتسبيحات الأربعة بقدرها .
شرح
يحصل الجزم بالفراغ إلا بذلك لاحتمال وجوب كل منهما كما مر
كما أن الحال كذلك لو كان المستند قوله ( ع ) لا صلاة إلا بفاتحة
الكتاب ، إذ المتيقن خروجه عن عموم النفي صورة الجمع فيبقى
ما عداها تحت العموم المقتضي للبطلان بالتقريب المتقدم لعدم العلم
بالخروج لو اقتصر على واحد منهما ، ومن هنا كان الجمع أحوط ،
وإن كان الأقوى عدم وجوب التعويض من أصله كما عرفت .
ثم على تقدير الوجوب فهل يعتبر أن يكون البدل من الفاتحة
أو من غيرها - مساويا للمقدار الفائت في الحروف والآيات والكلمات
أو لا ؟ يجري فيه الكلام المتقدم آنفا بعينه فإن المستند لو كان قاعدة
الاشتغال أو قوله ( ع ) : لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب فاللازم الاحتياط
فلا بد من رعاية كل ذلك مما يحتمل دخله في الواجب ، نعم ما لا
يحتمل كعدد الحروف الساكنة أو المتحركة وعدد الفتح والضم
والكسر ونحوها مما يقطع بعدم اعتبارها لا يلزم رعايتها ولو احتمل
اعتبار هذه أيضا وجب الاحتياط فيه .
( 1 ) : - إذا لم يتمكن من قراءة القرآن أصلا لا الفاتحة ولا
غيرها فما هي الوظيفة حينئذ ؟ نسب إلى المشهور أنه يسبح الله ويهلله
ويكبره ، وزاد بعضهم التحميد ، واكتفى بعضهم بمطلق الذكر
كما عن الشهيد في اللمعة ، وذكر بعضهم أنه يأتي بالتسبيحات
الأربع الواجبة في الركعتين الأخيرتين على هيئتها الخاصة ، وكل