تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
شرح
على المطلوب الأدنى ، فيجب التعويض محافظة على أدنى المطلوبين بعد تعذر الآخر . وفيه : مضافا إلى ضعف السند كما لا يخفى قصور الدلالة بداهة أن المراد من قراءة القرآن - الذي هو المطلوب الأدنى - الطبيعي الصادق على المقدار الميسور من الفاتحة فالمصلحة القائمة بقراءة القرآن من عدم كونه مهجورا حاصلة ، والقائمة بالفاتحة ساقطة بالعجز ، والتبديل عن المقدار الفائت يحتاج إلى الدليل والأصل البراءة . فتحصل من جميع ما مر أن ما ذكره بعضهم من عدم وجو التعويض هو الأظهر وإن كان مراعاته أحوط .ثم على تقدير الوجوب فهل يتعين أن يكون العوض من ساير القرآن غير الفاتحة إذ لا أثر للتكرار فإن الشئ الواحد لا يكون أصلا وبدلا فلا يجمع بينهما ، أو يتعين أن يكون منها فيكرر ما يعلمه حتى يستكمل مقدار الفاتحة لكونه أقرب إلى المتعذر من غيره لاشتراكهما في كونهما من أجزاء الفاتحة ؟ قيل بكل منهما ، وكلاهما ليس بشئ ، إذ مستندهما وجه اعتباري لا يصلح لأن يكون مدركا لحكم شرعي ، وأي مانع من أن يكون الشئ الواحد باعتبار وجوده الأول أصلا وبلحاظ الوجود الثاني بدلا ، والأقربية المزبورة لم يقم دليل على وجوب مراعاتها . فالتعيين لا دليل عليه ولعله برعاية هذين الوجهين جمع الماتن بينهما وجعل ذلك أحوط . نعم : لا يبعد أن يكون الجمع واجبا لو كان المستند في أصل وجوب التعويض قاعدة الاشتغال ، فإن هذا الاستدلال كما يقتضي أصل التعويض يقتضي وجوب الجمع في المقام بملاك واحد ، إذ لا