شرح
ذلك مما لا دليل عليه .
فإن الوارد في المقام نبويان أحدهما تضمن التكبير والتهليل والتحميد
والآخر تضمن التسبيحات الأربع بزيادة قوله : ولا حول ولا قوة
إلا بالله ، أو مع إضافة ( العلي العظيم ) ومعلوم أن سند النبويين
قاصر ولم يعمل بمضمونهما الأصحاب حتى ينجبر الضعف بالعمل لو
سلم كبرى الانجبار ، فإن التسبيح يلتزم به المشهور والنبوي الأول
خال عنه ، كما أن الزيادة التي يشتمل عليها النبوي الآخر لا
يلتزمون بها .
وبالجملة : فلم نعرف مستندا صحيحا لهذه الأقوال ، إذا لا مناص
من الرجوع إلى صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة ، والمذكور فيها
قوله ( ع ) - أجزأه أن يكبر ويسبح ويصلي . الخ ، والمستفاد
من الصحيحة أن الركن المقوم للصلاة إنما هو الركوع والسجود ،
وأما القراءة فهي واجبة في حق المتمكن ، وأما العاجز فيجزيه أن
يكبر ويسبح ويصلي .
ولا يبعد أن يكون قوله ( ع ) ويصلي بمعنى يركع ، أي يمضي
في صلاته ، وإلا فهو من الأول داخل في صلاة . فعلى هذا الواجب
بدلا عن القراءة إنما هو التسبيح فقط ، وأما التكبير المذكور قبله
فهي تكبيرة الاحرام ، فما ذكره المحقق الأردبيلي من نفي البعد عن كون
التكبير المزبور تكبيرة الصلاة لا أن يكون مع التسبيح بدلا عن
القراءة وجه حسن جدا ، بل هو الظاهر من الصحيحة كما عرفت .
فالظاهر : الاجتزاء بالتسبيح فقط وإن كان الأولى والأحوط الاتيان
بالتسبيحات الأربع جمعا بين الأقوال وتحصيلا للقطع بالموافقة .