إلا من الجحد والتوحيد فلا يجوز العدول منهما ( 1 ) إلى
غيرهما ، بل من إحداهما إلى الأخرى بمجرد الشروع فيها
ولو بالبسملة .
شرح
بمعنى رفع اليد عما بيده والاجتزاء بما قرأ ( لا بمعنى تبديل الامتثال
بالامتثال ) مطلقا كما ذكره صاحب الحدائق لكن لا للوجه الذي
ذكره . بل لما عرفت . وهذا القول غير بعيد لو بنينا على جواز
التبعيض وإلا فالأقوى التحديد بالثلثين كما اختاره كاشف الغطاء
فتأمل ، ولكن الأحوط ما عليه المشهور .
( 1 ) : - بلا خلاف ولا اشكال ، فلا يجوز العدول عنهما بعد
الشروع بالمعنى الذي قدمناه ، أعني تبديل الامتثال بالامتثال فتسقط
ساير السور عن صلاحية الجزئية ، فإن بنينا على المنع عن التبعيض
وجب الاتمام ، وإلا جاز الاقتصار على ما قرأ ، ورفع اليد عن
الباقي كما عرفت تفصيله فيما مر .
ومستند الحكم عدة نصوص معتبر كصحيحة عمرو بن أبي نصر
قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) الرجل يقوم في الصلاة فيريد أن يقرأ
سورة فيقرأ قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ، فقال يرجع
من كل سورة إلا من قل هو الله أحد ، وقل يا أيها الكافرون ،
وصحيحة الحلبي قال : قلت لأبي عبد الله ( ع ) رجل قرأ في الغداة
سورة قل هو الله أحد ، قال : لا بأس ، ومن افتتح سورة ثم بدا
له أن يرجع في سورة غيرها فلا بأس إلا قل هو الله أحد ، ولا