شرح
للنوافل ، ومقتضى القاعدة حينئذ هو الجواز وعليه فلو قرأ آيتها
سجد وهو في الصلاة ولا يضر بصحتها ، إذ قادحية مثل هذه الزيادة
مختصة بالفريضة لعدم الدليل على قدحها في غيرها .
وربما يستدل للحكم بموثقة سماعة قال : من قرأ اقرأ باسم
ربك فإذا ختمها فليسجد إلى أن قال : ولا تقرء في الفريضة ، إقرء في
التطوع ( 1 ) . لكن الرواية مقطوعة لم تسند إلى الإمام ( ع ) ، ومن
الجائز أن يكون ذلك فتوى سماعة نفسه ، وإن كان يظن أنه رواية
عن الإمام ( ع ) لكن الجزم به مشكل بعد الاحتمال المزبور . وقد
عبر عنها المحقق الهمداني ( قده ) وغيره بالمضرة ، لكنها ليست
بمضرة ولا مسندة ، بل مقطوعة كما عرفت على ما ذكره في الوسائل
والحدائق ، والتهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، فلا يصح الاعتماد
عليها . والعمدة في مستند الحكم هو ما عرفت من قصور المقتضي .
ثم إن الحكم كذلك حتى في النوافل الواجبة لعارض من نذر
ونحوه ، فيجوز فيها قراءة العزيمة لعين ما مر في المسألة السابقة
من تبعية الوجوب الناشئ من قبل النذر بما التزم به الناذر ،
وحيث إن المنذور هي النافلة المشروعة على ما هي عليه والمفروض
جواز قراءة العزيمة فيها فمتعلق الوجوب هو الجامع كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة ح 2 .
( 2 ) ج 2 ص 292 .
( 3 ) ج 1 ص 220 .