تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
شرح
للنوافل ، ومقتضى القاعدة حينئذ هو الجواز وعليه فلو قرأ آيتها سجد وهو في الصلاة ولا يضر بصحتها ، إذ قادحية مثل هذه الزيادة مختصة بالفريضة لعدم الدليل على قدحها في غيرها . وربما يستدل للحكم بموثقة سماعة قال : من قرأ اقرأ باسم ربك فإذا ختمها فليسجد إلى أن قال : ولا تقرء في الفريضة ، إقرء في التطوع ( 1 ) . لكن الرواية مقطوعة لم تسند إلى الإمام ( ع ) ، ومن الجائز أن يكون ذلك فتوى سماعة نفسه ، وإن كان يظن أنه رواية عن الإمام ( ع ) لكن الجزم به مشكل بعد الاحتمال المزبور . وقد عبر عنها المحقق الهمداني ( قده ) وغيره بالمضرة ، لكنها ليست بمضرة ولا مسندة ، بل مقطوعة كما عرفت على ما ذكره في الوسائل والحدائق ، والتهذيب ( 2 ) والاستبصار ( 3 ) ، فلا يصح الاعتماد عليها . والعمدة في مستند الحكم هو ما عرفت من قصور المقتضي . ثم إن الحكم كذلك حتى في النوافل الواجبة لعارض من نذر ونحوه ، فيجوز فيها قراءة العزيمة لعين ما مر في المسألة السابقة من تبعية الوجوب الناشئ من قبل النذر بما التزم به الناذر ، وحيث إن المنذور هي النافلة المشروعة على ما هي عليه والمفروض جواز قراءة العزيمة فيها فمتعلق الوجوب هو الجامع كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 40 من أبواب القراءة ح 2 . ( 2 ) ج 2 ص 292 . ( 3 ) ج 1 ص 220 .