شرح
خارجي لا لسان له ، إلا أنها بعد ضمها بطائفة من الروايات المصرحة
ببطلان الصلاة الفاقدة للقراءة وإن لم يصرح فيها بخصوص الحمد
تدل على الوجوب ، فتلك تفسر المراد من القراءة في هذه ، وهذه
تكشف عن أن ما قامت عليه السيرة واجب فيعتضد إحداهما بالأخرى
على أن بعضها مصرحة بالحمد وببطلان الصلاة بتركها كصحيحة
محمد بن مسلم وموثقة سماعة الآتيتين . وإليك بعض تلك النصوص .
فمنها : صحيحة زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : " إن الله تبارك
وتعالى فرض الركوع والسجود والقراءة سنة فمن ترك القراءة
متعمدا أعاد الصلاة ، ومن نسي فلا شئ عليه " وعن محمد بن مسلم
مثله ، إلا أنه قال ومن نسي القراءة فقد تمت صلاته ولا شئ
عليه ( 1 ) .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر في كتابة عن أخيه موسى بن جعفر
( عليه السلام ) قال : سألته عمن ترك قراءة القرآن ما حاله ؟ قال :
إن كان متعمدا فلا صلاة له ، وإن كان نسي فلا بأس ( 2 ) . فهذه
الأخبار تدل على وجوب القراءة وهي تنصرف إلى المتعارف المعهود
التي هي فاتحة الكتاب كما عرفت .
وتدل عليه أيضا الأخبار المصرحة بوجوب قراءة الحمد خاصة
وهي كثيرة .
منها : صحيحة حماد الواردة في بيان كيفية الصلاة بضميمة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1 ، 2 .
( 2 ) الوسائل : باب 27 من أبواب القراءة في الصلاة ح 5 .