فصل : في القراءة
يجب في صلاة الصبح والركعتين الأولتين ( 1 ) من سائر
الفرائض قراءة سورة الحمد .
شرح
( 1 ) : - لا اشكال كما لا خلاف من أحد من المسلمين في وجوب
قراءة القرآن في ركعتي الفجر ، وكذا في الركعتين الأولتين من
ساير الفرائض الثلاثية والرباعية كما أشير إليه في الكتاب العزيز
بقوله تعالى : " فاقرؤا ما تيسر منه " الظاهر في الوجوب بعد الاتفاق
على عدم الوجوب في غيرها .
كما لا خلاف أيضا في تعين تلك القراءة في سورة الحمد خاصة
وقد قام عليه الاجماع والتسالم ، بل إن نقله مستفيض ، بل متواتر
من الأصحاب ، بل من ساير فرق المسلمين ، إذ لم ينقل فيه خلاف
معتد به ، بل لعله يعد من الواضحات والضروريات التي لا يعتريها
شوب الاشكال
وتدل عليه أيضا سيرة المتشرعة بل المسلمين ، فإن المعهود منهم
والمتعارف بينهم خلفا عن سلف الالتزام بقراءة فاتحة الكتاب في
الصلوات . وهذه السيرة والالتزام منهم وإن لم تدل بمجردها على
الوجوب لجواز الالتزام والمواظبة على بعض المستحبات في الصلاة
كالتزام الخاصة وجريان سيرتهم على القنوت فيها ، فإن السيرة عمل