فخذيه وساقيه ، وإذا أراد أن يركع ثنى رجليه ، وأما
بين السجدتين وحال التشهد فيستحب أن يتورك .
شرح
به في صحيحة عبد الله بن المغيرة ، وصفوان وابن أبي عمير عن
أصحابهم ، عن أبي عبد الله ( ع ) في الصلاة في المحمل فقال :
" صل متربعا وممدود الرجلين وكيف ما أمكنك " ( 1 ) نعم يستحب له
أن يجلس جلوس القرفصاء ، وهو كما فسره في المتن أن يرفع
فخذيه وساقيه ويجلس على أليتيه . وهذا لم يرد به نص . نعم ورد
في حسنة حمران بن أعين عن أحدهما ( ع ) قال : كان أبي إذا
صلى تربع ، فإذا ركع ثنى رجليه ( 2 ) بناءا على تفسير التربع بذلك
كما هو المشهور وإن لم يساعده كلام اللغويين .
ففي المجمع تفسير التربع بأن يقعد على وركيه ، ويمد ركبته
اليمنى إلى جانب يمينه ، وقدمه إلى جانب يساره ، واليسرى
بالعكس ، وإن كان الظاهر عدم الاختصاص بهذه الكيفية ، بل هي
من أحد معانيه ، بل قد ذكر في القاموس أن التربع في الجلوس
خلاف جثى وأقعى الظاهر في شموله لجميع الهيئات عدا الجلوس
جاثيا ومقعيا ، ولعل الوجه في تفسير المشهور والحمل على ذاك المعنى
كونه أنسب بمقام العبودية والخضوع لكونه أقرب إلى القيام والمثول
بين يدي المولى . وقد يطلق التربع على وضع إحدى القدمين على
الركبة ، والأخرى تحت الفخذ وهو جلوس المتكبرين الجبابرة كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القيام ح 5 .
( 2 ) الوسائل : باب 11 من أبواب القيام ح 4 .