تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
شرح
الانتصاب الجلوسي ، وليس الانتصاب القيامي واجبا حتى في الركوع الجلوسي بالضرورة ، كما لا يجدي الانتصاب الجلوسي في الركوع القيامي ، ولذا لو أنتقل عن هيئة الركوع إلى الجلوس منتصبا من دون تخلل القيام لم يأت بالواجب ، ولا يمكن تداركه أيضا للاخلال بالاتصال . وبالجملة : الواجب من القيام بعد الركوع الانتصاب عن كل ركوع بحسبه على ما تقتضيه الوظيفة الفعلية من الركوع القيامي أو الجلوسي . وحيث إن المفروض صحة ما صدر عنه من الركوع الجلوسي فلا يجب في القيام المعتبر بعده إلا الانتصاب الجلوسي على ما عرفت . فلا وجه للقيام أصلا . وأما ما ذكره في الصورة الثانية من أنه يرتفع منحنيا ويقوم متقوسا إلى حد الركوع القيامي فهو أيضا لا يمكن المساعدة عليه لما تقدم غير مرة من تقوم الركوع بالانحناء عن قيام ، ولذا قلنا بدخل القيام المتصل بالركوع في حقيقة الركوع ، فإن مجرد هذه الهيئة غير المسبوقة بالقيام ليست من حقيقة الركوع في شئ ، وإنما هي على صورة الركوع وشكله . وعليه فالارتفاع متقوسا لا ينفع ، إذ لا يتحقق معه الركوع القيامي ، كما أن الانتصاب والاتيان بالركوع القيامي غير جائز لاستلزامه زيادة الركوع كما صرح به ( قدس سره ) ، فلا مناص له من اتمام الذكر في نفس هذا الركوع الجلوسي المفروض صحته ثم الانتصاب عنه جالسا كما مر آنفا ثم اتمام الصلاة حسب الوظيفة الاختيارية .ومنها : أنه لو تجددت القدرة بعد رفع الرأس من الركوع ،