تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
( مسألة 17 ) : لو دار أمره بين الصلاة قائما موميا أو جالسا مع الركوع والسجود ( 1 ) فالأحوط تكرار الصلاة ، وفي الضيق يتخير بين الأمرين .
شرح
يعم ساير موارد الايماء كما مر تفصيله . ( 1 ) : - كما إذا انحصر موضع الصلاة في مكانين ، أحدهما ضيق فلا يتمكن فيه من السجود والركوع ، والآخر قصير فلم يتمكن فيه من القيام ، وقد أفاد ( قده ) أن الأحوط حينئذ تكرار الصلاة مع سعة الوقت وفي الضيق يتخير ، وما ذكره ( قده ) مبني على العلم الاجمالي بوجوب أحدهما بخصوصه ، وأن الواجب هو المؤلف من خصوص هذا ، أو خصوص ذاك ، فيجب الاحتياط بالتكرار عملا بالعلم الاجمالي تحصيلا للفراغ اليقيني عن التكليف المقطوع ، كما في موارد الدوران بين القصر والاتمام ، أو الظهر والجمعة ونحوهما . هذا مع سعة الوقت ، وأما في الضيق فلا مناص من الاقتصار على أحدهما مخيرا تنزلا عن الامتثال اليقيني المتعذر إلى الامتثال الاحتمالي الذي يستقل به العقل لدى العجز عن الأول هذا . ولكنك خبير بعدم انحصار أطراف العلم بما ذكر ، بل هناك احتمال ثالث وهو التخيير واقعا فإن هذا الاحتمال يتطرق في المقام بالوجدان من غير دافع . ومعه فلا علم بإحدى الخصوصيتين كي يجب الاحتياط بالتكرار بل تدفع كل منهما بأصالة البراءة ، فيكون مقتضى القاعدة هو التخيير ، لاندراج المقام في باب الدوران بين التعيين والتخيير والمختار فيه هو البراءة لرجوعه في الحقيقة إلى الشك بين