.
شرح
التدارك فإنه لا يمكن إلا بإعادة الركوع المستلزم لزيادة الركن .
وأما إذا بنينا على أن المراد به مطلق القيام سواء أكان موصولا أم
مفصولا فيبتني عدم الاعتناء على جريان قاعدة التجاوز عند الدخول في مقدمات
الأجزاء ، إذ لا ريب أن الهوي مقدمة للسجود ، وليس واجبا مستقلا
برأسه ، فبناءا على تعميم الغير الذي يعتبر الدخول فيه في جريان
القاعدة للمقدمات كما يظهر من المتن ولعله المشهور يحكم بجريان
القاعدة في المقام ، وكذا لو شك في السجود عند النهوض إلى القيام
وأما بناءا على الاختصاص بالدخول في الأجزاء نفسها كما هو الأقوى
على ما ستعرف فلا تجري ، بل لا بد من الاعتناء لكونه من الشك
في المحل .
وقد استدل للتعميم تارة : باطلاقات الأدلة مثل قوله ( ع ) في
ذيل صحيحة زرارة : ( إذا خرجت من شئ ثم دخلت في غيره
فشكك ليس بشئ ( 1 ) فإن الغير صادق على المقدمة أيضا .
وأخرى : بصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : قلت لأبي
عبد الله ( ع ) : رجل أهوى إلى السجود فلم يدر أركع أم لم يركع
قال قد ركع ( 2 ) فإنها صريحة في عدم الاعتناء بالشك عند الدخول
في الهوي .
ويندفع الأول بأن الاطلاق المذكور مسبوق بأمثلة ذكرت في
صدر الصحيحة كلها من قبيل الشك في الشئ بعد الدخول في جزء
واجب مستقل كالشك في التكبير بعد الدخول في القراءة ، وفيها
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 23 من أبواب الخلل ح 1 .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب الركوع ح 6