تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
( مسألة 11 ) : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال : تعيين الأول ، وتعيين الأخير ، والتخيير ، والجميع ، فالأولى لمن أراد احراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع الجهات أن يأتي بها بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير فالا فتتاح هو كذا ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند
شرح
الله من الأول أو الأخير أو الجميع ( 1 ) . كون المراد من التوجه دعاء التوجه لا تكبيرات الافتتاح التي هي محل الكلام . فالانصاف : عدم ثبوت دليل لهذا القول لا بنحو الاختصاص ولا التأكيد كما اعترف به غير واحد . والأقوى ما عليه المشهور من شمول الحكم لعامة الصلوات من دون ميز بينها أصلا عملا باطلاق الأدلة . ( 1 ) : - أورد عليه بعض أعلام المحشين وتبعه غيره بامتناع الجمع بين هذه الاحتمالات ، وأنه ليس من الاحتياط في شئ ، لكن الايراد لعله واضح الفساد ، فإن التكبيرة كغيرها من العبادات لا يعتبر فيها سوى الاتيان بها بما هي عليها بإضافة قصد التقرب وكلا الركنين متحقق في المقام بعد مراعاة الكيفية المزبورة ، ضرورة أن ما هو مصداق لتكبيرة الاحرام واقعا قد تحقق في الخارج قاصدا به الافتتاح وبوجه قربي على جميع التقادير ، غاية الأمر أن المصلي لا يشخصه عن غيره ، ولا يميزه عما عداه فهو مبهم عنده مع تعينه