( مسألة 11 ) : لما كان في مسألة تعيين تكبيرة الاحرام
إذا أتى بالسبع أو الخمس أو الثلاث احتمالات بل أقوال :
تعيين الأول ، وتعيين الأخير ، والتخيير ، والجميع ، فالأولى
لمن أراد احراز جميع الاحتمالات ومراعاة الاحتياط من جميع
الجهات أن يأتي بها بقصد أنه إن كان الحكم هو التخيير
فالا فتتاح هو كذا ويعين في قلبه ما شاء ، وإلا فهو ما عند
شرح
الله من الأول أو الأخير أو الجميع ( 1 ) .
كون المراد من التوجه دعاء التوجه لا تكبيرات الافتتاح التي هي
محل الكلام .
فالانصاف : عدم ثبوت دليل لهذا القول لا بنحو الاختصاص ولا
التأكيد كما اعترف به غير واحد . والأقوى ما عليه المشهور من
شمول الحكم لعامة الصلوات من دون ميز بينها أصلا عملا باطلاق الأدلة .
( 1 ) : - أورد عليه بعض أعلام المحشين وتبعه غيره بامتناع الجمع
بين هذه الاحتمالات ، وأنه ليس من الاحتياط في شئ ، لكن
الايراد لعله واضح الفساد ، فإن التكبيرة كغيرها من العبادات
لا يعتبر فيها سوى الاتيان بها بما هي عليها بإضافة قصد التقرب وكلا
الركنين متحقق في المقام بعد مراعاة الكيفية المزبورة ، ضرورة
أن ما هو مصداق لتكبيرة الاحرام واقعا قد تحقق في الخارج قاصدا
به الافتتاح وبوجه قربي على جميع التقادير ، غاية الأمر أن المصلي
لا يشخصه عن غيره ، ولا يميزه عما عداه فهو مبهم عنده مع تعينه