شرح
صلوات ، وهي أول ركعة من صلاة الليل ، والمفردة من الوتر ،
وأول ركعة من نوافل المغرب وأول ركعة من ركعتي الزوال وأول
ركعة من ركعتي الاحرام ، وأول ركعة من ركعات الفرائض ) ولا
يقدح خلوها عن الوتيرة لما ثبت بالأخبار من أنها إنما شرعت مخافة
فوت الوتر ، فهي بمنزلته ومحكومة بحكمه فلذا ألحقها الأصحاب به
في هذا الحكم .
لكن الفقه الرضوي ضعيف السند فلا يمكن التعويل عليه كما
تكرر في مطاوي هذا الشرح ، مضافا إلى قصور الدلالة لعدم التصريح
بتكبيرات الافتتاح ، وإنما المذكور هو التوجه بعد التكبير ، ومن
الجائز أن يراد به دعاء التوجه أعني قوله : وجهت وجهي للذي . الخ
كما تضمنه صحيح زرارة قال : يجزيك في الصلاة من الكلام في
التوجه إلى الله أن تقول : وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض
على ملة إبراهيم حنيفا مسلما . الخ ( 1 ) .
وأستدل له أيضا - كما في الحدائق - بما رواه ابن طاووس في
كتاب فلاح السائل بسنده عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) ، قال :
قال افتتح في ثلاثة مواطن بالتوجه والتكبير في أول الزوال وصلاة
الليل ، والمفردة من الوتر ، وقد يجزيك فيما سوى ذلك من
التطوع أن تكبر تكبيرة لكل ركعتين ( 2 ) .
وفيه : مضافا إلى ضعف السند ب ( ابن شمون ) واختصاص
موردها بالثلاثة دون السبعة ما عرفت آنفا من قصور الدلالة لاحتمال
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .
( 2 ) المستدرك : باب 5 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1