شرح
ومما يدل على بطلانه أيضا كبطلان القول بتعين الأولى روايات
استحباب الجهر بالواحدة للإمام ، واخفات الست التي مرت الإشارة
إليها لما عرفت من أن المراد بالواحدة بمناسبة الحكم والموضوع هي
تكبيرة الاحرام كي يسمعها المأمومون فيقتدون ومقتضى ظهورها القوي
في الاطلاق الذي هو في قوة التصريح كما تقدم عدم الفرق في ايقاع
تلك التكبيرة مسبوقة بالست أو ملحوقة أو متخللة . ومما يدل على
بطلانهما أيضا ، واثبات التخيير الذي عليه المشهور اطلاقات الأمر
بالتكبير وافتتاح الصلاة به حيث لم تتقيد بالسبق على الست
ولا اللحوق كما لا يخفى .والمتلخص من جميع ما ذكرناه لحد الآن أن احتمال الافتتاح
بجميع ما يختار كما عليه والد المجلسي مما لا سبيل إليه لامتناعه
ثبوتا ، فلا تصل النوبة إلى مرحلة الاثبات ، على أن بعض الأخبار
وإن كان ظاهرا فيه لكنه معارض بطائفة أخرى ظاهرة في أن تكبيرة
الاحرام إنما هي تكبيرة واحدة ، والزائد فضل ومستحب كما مر
فيدور الأمر بين القول بتعين الأولى كما عليه صاحب الحدائق ، أو
الأخيرة كما اختاره جمع من القدماء ، ومال إليه في الجواهر أولا
وإن ضعفه أخيرا ، أو التخيير كما عليه المشهور والأولان ساقطان
لضعف مستندهما مضافا إلى قيام الدليل على الاطلاق والتخيير الذي
منه روايات جهر الإمام بواحدة الظاهرة ولو بمناسبة الحكم والموضوع
في أنها هي تكبيرة الاحرام ليسمعها المأمومون فيقتدون كما مر كل
ذلك مستقصى ، فيتعين القول الأخير وهو الأقوى .
لكن هذا مبني على أن يكون لتكبيرة الاحرام عنوان به تمتاز عن