شرح
لرفع الرأس منها ، وبعد ضرب الخمسة في عدد ركعات الفرائض
وهي سبع عشرة يصير المجموع خمسا وثمانين ، وبعد إضافة خمسة
لتكبيرات القنوت في الصلوات الخمس يصير المجموع تسعين ، فإذا
زيدت عليها لكل من الصلوات الخمس تكبيرة الاحرام صار المجموع
خمسا وتسعين واستكمل العدد ، ولا يحسب تكبيرات الافتتاح لخروجها
عن الصلاة بناءا على هذا القول .
وأما بناءا على عدم تعين الأخيرة وجواز الافتتاح بالأولى المستلزم
لايقاع الست الأخرى في الصلاة كان اللازم حينئذ زيادة ست
تكبيرات لكل صلاة البالغة ثلاثين تكبيرة ، فيصير المجموع ماءة
وخمسا وعشرين .
وأجاب عنه المحقق الهمداني ( قده ) بما ملخصه أن تكبيرات
الافتتاح حيث لم يكن في موردها إلا أمر واحد متعلق بالجميع بعنوان
الافتتاح . فمن هنا عد المجموع بمنزلة تكبيرة واحدة . وهذا كما
ترى ، لظهور الأخبار في اختصاص كل تكبيرة منها بأمر مستقل كبقية
تكبيرات الصلوات كما لا يخفى . فلا وجه لاهمالها في مقام العد .
والصحيح في الجواب أن يقال : إن هذا الاستدلال إنما ينفع في
قبال دعوى صاحب الحدائق القائل بتعين التكبيرة في الأولى ، فيكون
هذا ردا عليه بالتقريب المتقدم ولعله ( قده ) لو التفت إلى ذلك
لعدل عن مذهبه ، فإنه أقوى شاهد على بطلانه . وأما القائل بالتخيير
كما عليه المشهور فلا تكون هذه النصوص ردا عليه كي تتعين التكبيرة
في الأخيرة ، وذلك لأن معنى التخيير في تطبيق التكبيرة على واحدة
من السبع أن الخصوصيات الفردية غير معتبرة في متعلق الأمر وإنما