تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
شرح
الماهية المأمور بها هي الطبيعي الجامع بين تلك الأفراد وهي التكبيرة الواحدة التي قد تكون مسبوقة بالست ، وأخرى ملحوقة بها ، وثالثة متخللة بينها ، فما لوحظ اعتباره في الماهية التي لا تتخلف عنه إنما هي التكبيرة الواحدة ، وأما الزائد عليها فهو شئ قد يكون وقد لا يكون . ولأجله يعد - لو كان - من خصوصيات الفرد ومزاياه لا الخصوصيات الملحوظة في نفس الجامع وإلا لما تخلفت عنه كما لم تتخلف ساير التكبيرات . ومن الواضح أن هذه النصوص إنما هي بصدد تعداد التكبيرات الملحوظة في ماهية الصلاة بقول مطلق لا في أفرادها التي لا اطراد فيها . ومن هنا ألغيت بقية التكبيرات الافتتاحية في مقام التعداد ولم يحتسب غير الواحدة منها . نعم بناءا على قول صاحب الحدائق كان المجموع داخلا في ماهية الصلاة ولزم احتسابها . فهذه الروايات إنما تصلح ردا عليه كما عرفت لا على مذهب المشهور كي تدل على تعين الأخيرة . هذا ومما يدل على بطلان هذا القول أعني تعين الأخيرة الروايات المتقدمة الواردة في علة تشريع السبع المشتملة على قصة الحسين ( ع ) لوضوح أن افتتاح رسول الله صلى الله عليه وآله في تلك القضية الشخصية إنما كان بالتكبيرة الأولى والعود إليها ثانيا وثالثا وهكذا إنما كان لتمرين الحسين ( ع ) بعد الدخول في الصلاة بالأولى . وجريان السنة بذلك - كما في ذيل تلك الأخبار - إما إشارة إلى الكيفية الصادرة عن النبي صلى الله عليه وآله أو إلى أصل تشريع السبع وإن كان الأظهر الثاني كما تقدم ، وعلى التقديرين فلا يحتمل نسخ تلك الكيفية قطعا فلو كان اللازم تعيين الأخيرة فكيف اقتصر النبي صلى الله عليه وآله عل تلك الصلاة .