تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شرح
الخارج أن زيدا لا يجب اكرامه ولم نعلم أنه عالم كي يكون خروجه للتخصيص ، أم جاهل كي يكون للتخصص ، فكما أن أصالة العموم لا تجري لاثبات حاله وأنه جاهل لعدم الشك في المراد ، فكذا لا تجري في المقام حتى يثبت بها أن الاحرام هي الأخيرة . وفيه أن الكبرى المذكورة وإن صحت لكنها غير منطبقة على المقام لحصول الشك هنا في الحكم كالموضوع فلا يعلم المراد أيضا لاجمال المفهوم ، فهو كما لو علمنا بعدم وجوب اكرام زيد بعد ورود الأمر باكرام العلماء وتردد زيد بين شخصين أحدهما عالم والآخر جاهل ، ولم يعلم أن المراد به الأول كي يكون الخروج تخصيصا أم الثاني كي يكون تخصصا ، ولا شك أن المرجع في مثله أصالة العموم لعدم العلم بورود التخصيص على عموم اكرام العلماء كي يخرج عنه زيد العالم فيتمسك بأصالة عدم التخصيص ويثبت بها أن الخارج هو زيد الجاهل لحجية مثبتات الأصول اللفظية . والمقام من هذا القبيل فإن المراد من الست المحكومة بالاخفات مردد بين الواقع قبل التكبيرة كي يكون خروجها عن دليل الاجهار في الصلاة من باب التخصص والواقع بعدها كي يكون من التخصيص فهو مجمل مردد بين فردين وفي مثله يتمسك بأصالة العموم في دليل الاجهار للشك في ورود التخصيص عليه ، ويثبت بها أن المراد هي الست الواقعة قبل التكبيرة فينتج أن تكبيرة الاحرام هي الأخيرة لما عرفت من حجية مثبتات الأصول اللفظية . إلا أن أصالة العموم في دليل الاجهار في الصلاة يعارضها أصالة الاطلاق في دليل الجهر بالواحدة واخفات الست ، فإن المراد بالواحدة