شرح
الأثناء أو بعد الفراغ كما تضمنته الصحيحة .
وفيه : بعد الغض عن مخالفة مضمونها للنص والفتوى كما تقدم
الكلام حوله في محله مستقصى - ولسنا الآن بصدد ذلك - أنها في حد
نفسها قاصرة الدلالة على مطلوبه ( قده ) فإن كلمة ( من ) في قوله
- من الافتتاح - إما للتبعيض أو للبيان فإن أريد الأول دلت الصحيحة
حينئذ على أن مجموع التكبيرات السبع هي المحقق للافتتاح والمنسي
بعض من هذا المركب فتنطبق بظاهرها على مسلك والد المجلسي ( قده )
فهي حينئذ على خلاف المطلوب أدل ، على أنه بناءا عليه كان المنسي
هي السابعة لا الأولى ولا غيرها لعدم اعتبار قصد عنوان الأولية أو
الثانوية ونحوهما ، فالنقص إنما يرد على العدد الأخير المكمل للمجموع
كما لا يخفى .
وإن أريد الثاني كي يكون المعنى أن المنسي هي تكبيرة الاحرام
التي يتحقق بها الافتتاح ، فلا دلالة فيها على أنها الأولى أو الوسطى
أو الأخيرة ، واطلاق الأول عليها باعتبار أنها أولى تكبيرات الصلاة
في مقابل تكبير الركوع والسجود وغيرهما .
فالانصاف أن هذه الوجوه التي استدل بها في الحدائق لا دلالة في
شئ منها على تعين الأولى فالقول به ساقط .وأما القول بتعين الأخيرة فقد استدل له أيضا بوجوه : أحدها
الفقه الرضوي المتضمن للتصريح بذلك لكنه كما ترى لا حجية فيه فلا
يصلح للاستناد إليه في شئ من الأحكام كما مر مرارا .
الثاني : ما نقله المحقق الهمداني عن كاشف اللثام في شرح الروضة
من الاستدلال برواية أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات