تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
الأثناء أو بعد الفراغ كما تضمنته الصحيحة . وفيه : بعد الغض عن مخالفة مضمونها للنص والفتوى كما تقدم الكلام حوله في محله مستقصى - ولسنا الآن بصدد ذلك - أنها في حد نفسها قاصرة الدلالة على مطلوبه ( قده ) فإن كلمة ( من ) في قوله - من الافتتاح - إما للتبعيض أو للبيان فإن أريد الأول دلت الصحيحة حينئذ على أن مجموع التكبيرات السبع هي المحقق للافتتاح والمنسي بعض من هذا المركب فتنطبق بظاهرها على مسلك والد المجلسي ( قده ) فهي حينئذ على خلاف المطلوب أدل ، على أنه بناءا عليه كان المنسي هي السابعة لا الأولى ولا غيرها لعدم اعتبار قصد عنوان الأولية أو الثانوية ونحوهما ، فالنقص إنما يرد على العدد الأخير المكمل للمجموع كما لا يخفى . وإن أريد الثاني كي يكون المعنى أن المنسي هي تكبيرة الاحرام التي يتحقق بها الافتتاح ، فلا دلالة فيها على أنها الأولى أو الوسطى أو الأخيرة ، واطلاق الأول عليها باعتبار أنها أولى تكبيرات الصلاة في مقابل تكبير الركوع والسجود وغيرهما . فالانصاف أن هذه الوجوه التي استدل بها في الحدائق لا دلالة في شئ منها على تعين الأولى فالقول به ساقط .وأما القول بتعين الأخيرة فقد استدل له أيضا بوجوه : أحدها الفقه الرضوي المتضمن للتصريح بذلك لكنه كما ترى لا حجية فيه فلا يصلح للاستناد إليه في شئ من الأحكام كما مر مرارا . الثاني : ما نقله المحقق الهمداني عن كاشف اللثام في شرح الروضة من الاستدلال برواية أبي بصير وفيها بعد ذكر الدعاء بعد التكبيرات
كتاب الصلاة — صفحة 153 | السيد الخوئي