تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
الثانية : صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع ) : الذي يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة الموافقة ايماءا على دابته إلى أن قال ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابته غير أنه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ( 1 ) . وفيه : ما لا يخفى . فإن من يخاف اللص والسبع يقتصر - بطبيعة الحال على أقل الواجب ، ولا يسعه المجال لتكبيرات الافتتاح . فالمراد بقوله ( ع ) بأول تكبيرة ، أول تكبيرات الافتتاح أعني تكبيرة الاحرام في مقابل تكبيرة الركوع والسجود ونحوهما ، لا في مقابل تكبيرات الافتتاح ، فلا نظر فيها إلى هذه التكبيرات أصلا . هذا : مع أن استدلال مبني على أن يكون قوله : حين يتوجه قيدا ؟ - ( أول ) في قوله - أول تكبيرة - حتى يدل على أن ما يتوجه ويدخل به في الصلاة ويفتتحها هو أول التكبيرات السبع وهو غير ظاهر ، ومن الجائز أن يكون قيدا للتكبيرة المضاف إليه ، فيكون المعنى اعتبار الاستقبال في أول تكبيرة متصفة بكون تلك التكبيرة مما يتوجه ويفتتح بها الصلاة ، وأما إن تلك التكبيرة هل هي الأولى أو الوسطى أو غيرهما فلا تتعرض الرواية لتعيينها أصلا كما لا يخفى . الثالثة : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين ( ع ) أبطأ عن الكلام إلى أن قال فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين ( ع ) فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر فكبر الحسين عليه السلام حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات ، وكبر الحسين ( ع ) فجرت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 8 .
كتاب الصلاة — صفحة 151 | السيد الخوئي