شرح
الثانية : صحيحة زرارة قال : قال أبو جعفر ( ع ) : الذي
يخاف اللصوص والسبع يصلي صلاة الموافقة ايماءا على دابته إلى أن
قال ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت به دابته غير أنه
يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه ( 1 ) .
وفيه : ما لا يخفى . فإن من يخاف اللص والسبع يقتصر - بطبيعة
الحال على أقل الواجب ، ولا يسعه المجال لتكبيرات الافتتاح .
فالمراد بقوله ( ع ) بأول تكبيرة ، أول تكبيرات الافتتاح أعني
تكبيرة الاحرام في مقابل تكبيرة الركوع والسجود ونحوهما ، لا في
مقابل تكبيرات الافتتاح ، فلا نظر فيها إلى هذه التكبيرات أصلا .
هذا : مع أن استدلال مبني على أن يكون قوله : حين يتوجه
قيدا ؟ - ( أول ) في قوله - أول تكبيرة - حتى يدل على أن ما يتوجه
ويدخل به في الصلاة ويفتتحها هو أول التكبيرات السبع وهو غير
ظاهر ، ومن الجائز أن يكون قيدا للتكبيرة المضاف إليه ، فيكون
المعنى اعتبار الاستقبال في أول تكبيرة متصفة بكون تلك التكبيرة مما
يتوجه ويفتتح بها الصلاة ، وأما إن تلك التكبيرة هل هي الأولى أو
الوسطى أو غيرهما فلا تتعرض الرواية لتعيينها أصلا كما لا يخفى .
الثالثة : صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( ع ) أنه قال خرج
رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين ( ع ) أبطأ عن الكلام إلى أن
قال فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله الصلاة فكبر الحسين ( ع ) فلما سمع
رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر فكبر الحسين عليه السلام حتى
كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات ، وكبر الحسين ( ع ) فجرت
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 3 من أبواب صلاة الخوف والمطاردة ح 8 .