شرح
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : التكبيرة
الواحدة في افتتاح الصلاة تجزي والثلاث أفضل والسبع أفضل كله ( 1 ) .
ومنها : صحيحة زرارة المتقدمة قال : أدنى ما يجزي من التكبيرة
في التوجه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن وسبع أفضل ( 2 )
فإن ظهور هذه الأخبار وغيرها مما لا يخفى على المراجع فيما قلناه
- من استحباب الزائد بعد الاتيان بالواجب وهي التكبيرة الواحدة -
غير قابل للانكار ، على أن الدعوى المزبورة لو سلمت تماميتها في نفسها
فهي على خلاف الاجماع المحقق إذ لم يذهب إليها عدا والد المجلسي
( قده ) فلا يمكن الالتزام بها بوجه .
فتحصل : أن الواجب وما يقع به الافتتاح ليس إلا إحدى تلك
التكبيرات ، وقد ذهب صاحب الحدائق - كما عرفت - تبعا لجمع
من المحدثين كما نسبه إليهم إلى أنها الأولى معينا ، ومال إليه شيخنا
البهائي ، وقد استدل له في الحدائق بطائفة من الأخبار .
الأولى : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : إذا افتتحت
الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطها بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات ( 3 )
بتقريب أن الافتتاح إنما يصدق على تكبيرة الاحرام التي بها يقع
الافتتاح حقيقة ويتحقق الدخول في الصلاة فما يقع قبلها من
التكبيرات - بناءا على ما زعموه - ليس من الافتتاح في شئ . نعم
يسمى غيرها من ساير التكبيرات الافتتاح إلا أن هذا
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 4 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 .
( 3 ) الوسائل : باب 8 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 1 .