تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
.
شرح
لو أتى ببعض المنافيات خلال التكبيرات ، فلو تكلم بين التكبيرة الثانية والثالثة مثلا بطلت صلاته لأن ذلك بمثابة التكلم بين كلمتي ( الله ) و ( أكبر ) ، بل وعلى القول بالحرمة التكليفية كان آثما أيضا وهذا كما ترى . ولا يظن أن يلتزم به هذا القائل ، ولا ينبغي أن يلتزم يه ، إذ لا مقتضي للبطلان بعد الاتيان بتكبيرة صحيحة بعد ذلك . وعلى الجملة : لا سبيل إلى الالتزام بأن الأقل مأخوذ بنحو بشرط لا لمكان هذه التوالي الفاسدة ( 1 ) والقائل المزبور لا يريده لانصراف كلامه عنه قطعا ، وقد عرفت أن أخذه بنحو اللا بشرط كي يكون من الأقل والأكثر الحقيقي أمر غير معقول ، وظهور الأخبار فيه - لو سلم - لا يمكن الأخذ به . فلا مناص من الالتزام بأن الواجب وما يقع به الافتتاح إحدى تلك التكبيرات والزائد فضل ومستحب لا أن المجموع أفضل أفراد الواجب التخييري كما يدعيه القائل زاعما ظهور الأخبار فيه ، فإن بعضها وإن لم يخل عن الظهور في ذلك إلا أن كثيرا من الأخبار ظاهر فيما قلناه . منها : صحيحة زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الافتتاح فقال : تكبيرة تجزيك قلت : فالسبع قال ذلك الفضل ( 2 ) فإنها ظاهرة في أن الزائد على الواحدة وهي الست هي الفضل لا أن مجموع السبع أفضل أفراد الواجب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) يمكن التقصي عن بعض هذه التوالي الفاسدة بافتراض الأقل هو التكبيرة الأولى بشرط عدم تعقبها بالثنتين - لا المشروطة بعدم الزيادة عليها في مقابل الأكثر وهو المشروط بإضافة الثنتين فلا حظ . ( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2
كتاب الصلاة — صفحة 148 | السيد الخوئي