.
شرح
لو أتى ببعض المنافيات خلال التكبيرات ، فلو تكلم بين التكبيرة
الثانية والثالثة مثلا بطلت صلاته لأن ذلك بمثابة التكلم بين كلمتي
( الله ) و ( أكبر ) ، بل وعلى القول بالحرمة التكليفية كان آثما
أيضا وهذا كما ترى . ولا يظن أن يلتزم به هذا القائل ، ولا ينبغي
أن يلتزم يه ، إذ لا مقتضي للبطلان بعد الاتيان بتكبيرة صحيحة بعد ذلك .
وعلى الجملة : لا سبيل إلى الالتزام بأن الأقل مأخوذ بنحو بشرط لا
لمكان هذه التوالي الفاسدة ( 1 ) والقائل المزبور لا يريده لانصراف
كلامه عنه قطعا ، وقد عرفت أن أخذه بنحو اللا بشرط كي يكون
من الأقل والأكثر الحقيقي أمر غير معقول ، وظهور الأخبار فيه
- لو سلم - لا يمكن الأخذ به . فلا مناص من الالتزام بأن الواجب
وما يقع به الافتتاح إحدى تلك التكبيرات والزائد فضل ومستحب
لا أن المجموع أفضل أفراد الواجب التخييري كما يدعيه القائل زاعما
ظهور الأخبار فيه ، فإن بعضها وإن لم يخل عن الظهور في ذلك إلا
أن كثيرا من الأخبار ظاهر فيما قلناه .
منها : صحيحة زيد الشحام قال قلت لأبي عبد الله ( ع ) الافتتاح
فقال : تكبيرة تجزيك قلت : فالسبع قال ذلك الفضل ( 2 ) فإنها ظاهرة
في أن الزائد على الواحدة وهي الست هي الفضل لا أن مجموع السبع
أفضل أفراد الواجب كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) يمكن التقصي عن بعض هذه التوالي الفاسدة بافتراض الأقل
هو التكبيرة الأولى بشرط عدم تعقبها بالثنتين - لا المشروطة بعدم
الزيادة عليها في مقابل الأكثر وهو المشروط بإضافة الثنتين فلا حظ .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2