تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
أو هذا المكان ، وحيث إن الوجدان متحقق بالفعل فلا يجوز التعجيز الاختياري بإراقة الماء . بل لولا قيام الدليل على صحة التيمم والانتقال إلى البدل حينئذ كما سنشير إليه لقلنا بسقوط الصلاة عنه رأسا بعد التعجيز المزبور وعقابه عليه لعدم شمول دليل بدلية التيمم لمثله ، فإنه وظيفة الفاقد في مجموع الوقت كما عرفت وهذا قد كان واجدا في بعض الوقت ، وبسوء اختياره فوته على نفسه ، فتسقط الصلاة عنه كما تسقط عن فاقد الطهورين ، ولا قبح في عقابه بعد أن كان بسوء اختياره ، فإن الممتنع بالاختيار لا ينافي الاختيار عقابا . وعلى الجملة : فكما لا تجوز له إراقة الماء وتعجيز نفسه عن الطهارة المائية ، فكذا لا يجوز في المقام ترك التعلم المؤدي إلى العجز الاختياري عن الاتيان بالصلاة التامة ، فلا حاجة في اثبات الإثم والعصيان إلى التشبث بتفويت الملاك ونحوه مما قيل في المقام . وأما صحة الصلاة مع التكبيرة الملحونة أو ترجمتها - بعد كونه آثما بترك التعلم - فلما ثبت بالاجماع والنص من عدم سقوط الصلاة بحال ، فإن هذا التعبير بلفظه وإن لم يرد في شئ من النصوص لكن مضمونه ورد في ذيل صحيحة زرارة الواردة في المستحاضة من قوله ( ع ) : " ولا تدع الصلاة على حال " ( 1 ) بعد القطع بعدم خصوصية للمستحاضة في هذا الحكم ، بل لكونها فردا من المكلفين . وعليه فالعاجز مكلف بالصلاة قطعا ، وحيث إن الأمر بالصلاة التامة ساقط لمكان التعذر فلا مناص من كونه مكلفا ببدلها مما اشتمل على التكبيرة الملحونة أو ترجمتها ، فيجتزى بها وتصح من
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب الاستحاضة ح 5