شرح
السبع أو الخمس أو الثلاث لا خصوص إحداها عينا أو تخييرا . ومال
إليه المحقق الهمداني ( قده ) لولا قيام الاجماع على الخلاف مدعيا
ظهور الأخبار ، بل صراحة بعضها في ذلك ومرجع هذا القول إلى
التخيير في ايقاع الافتتاح بين الواحدة والثلاث والخمس والسبع الذي هو
من التخيير بين الأقل والأكثر ، وأن ما يختاره في الخارج بتمامه
مصداق للمأمور به وعدل للواجب التخييري ، ولا بد من النظر في هذه
الأخبار المدعى ظهورها في هذا القول وهي كثيرة . منها : صحيحة عبد الله بن
سنان عن أبي عبد الله ( ع ) قال : الإمام يجزيه تكبيرة واحدة ،
ويجزيك ثلاثا مترسلا إذا كنت وحدك ( 1 ) فإنها ظاهرة في ايقاع
الافتتاح بمجموع الثلاث ، والتفصيل بين الإمام والمأموم من جهة
أن المطلوب من الإمام مراعاة أضعف المأمومين كما صرح به في
صحيحة معاوية بن عمار قال : إذا كنت إماما أجزأتك تكبيرة واحدة
لأن معك ذا الحاجة والضعيف والكبير ( 2 ) .
ومنها : صحيحة زرارة قال : أدنى ما يجزي من التكبير ، في
التوجه تكبيرة واحدة ، وثلاث تكبيرات أحسن ، وسبع أفضل ( 3 ) .
ومنها : موثقة زرارة قال : رأيت أبا جعفر ( ع ) أو قال سمعته
استفتح الصلاة بسبع تكبيرات ولاءا ( 4 ) فإنها ظاهرة كسابقتها في
وقوع الاستفتاح بمجموع السبع ، ونحوها غيرها وهي كثيرة كما
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 3 .
( 2 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 9 .
( 3 ) الوسائل : باب 1 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 8 .
( 4 ) الوسائل : باب 7 من أبواب تكبيرة الاحرام ح 2 .