تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع تحريك لسانه إن أمكنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : - المستند فيما ذكره ( قده ) في وظيفة الأخرس العاجز عن النطق رأسا من الاخطار بالقلب والإشارة إلى التكبيرة وتحريك اللسان هي موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته بأصبعه " ( 1 ) بعد القطع بعدم الاختصاص بالمذكورات في الخبر " بل المراد عامة الأقوال الواجبة عليه فيشمل التكبير ، لكن الموثقة لم تتضمن الاخطار بالقلب ، كما أن الإشارة قيدت فيها بالأصبع فيختلف مع ما في المتن الذي هو المشهور من ناحيتين لكنه لا يقدح . أما عدم التعرض للاخطار الذي هو بمعنى الالتفات نحو العمل وتصوره والتوجه إليه فلو ضوح اعتباره المغني عن التعرض له بداهة أن الصلاة حالها كساير الأفعال الاختيارية بإضافة قصد التقرب ، فكما أن كل فاعل مختار يتوجه إلى ما يصدر مه من الأفعال الاختيارية كالأكل والشرب ومنها الصلاة ويتصور ويلتفت إليه ولو بالتفات اجمالي ارتكازي حين صدور العمل ، وإلا فمع الغفلة والذهول لا يكون اختياريا فلا يقع عبادة في مثل الصلاة ونحوها ، فكذا الأخرس إذ هو لا يشذ عن غيره من هذه الجهة . ( وبعبارة أخرى ) : الالتفات إلى أصل العمل المعبر عنه بالاخطار بالقلب أمر يشترك فيه الأخرس وغيره ولا ميز بينهما في هذه المرحلة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1