وإن عجز عن النطق أصلا أخطرها بقلبه وأشار إليها مع
تحريك لسانه إن أمكنه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) : - المستند فيما ذكره ( قده ) في وظيفة الأخرس العاجز
عن النطق رأسا من الاخطار بالقلب والإشارة إلى التكبيرة وتحريك
اللسان هي موثقة السكوني عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
" تلبية الأخرس وتشهده وقراءته القرآن في الصلاة تحريك لسانه وإشارته
بأصبعه " ( 1 ) بعد القطع بعدم الاختصاص بالمذكورات في الخبر "
بل المراد عامة الأقوال الواجبة عليه فيشمل التكبير ، لكن الموثقة
لم تتضمن الاخطار بالقلب ، كما أن الإشارة قيدت فيها بالأصبع
فيختلف مع ما في المتن الذي هو المشهور من ناحيتين لكنه لا يقدح .
أما عدم التعرض للاخطار الذي هو بمعنى الالتفات نحو العمل
وتصوره والتوجه إليه فلو ضوح اعتباره المغني عن التعرض له بداهة
أن الصلاة حالها كساير الأفعال الاختيارية بإضافة قصد التقرب ،
فكما أن كل فاعل مختار يتوجه إلى ما يصدر مه من الأفعال
الاختيارية كالأكل والشرب ومنها الصلاة ويتصور ويلتفت إليه ولو
بالتفات اجمالي ارتكازي حين صدور العمل ، وإلا فمع الغفلة والذهول
لا يكون اختياريا فلا يقع عبادة في مثل الصلاة ونحوها ، فكذا
الأخرس إذ هو لا يشذ عن غيره من هذه الجهة .
( وبعبارة أخرى ) : الالتفات إلى أصل العمل المعبر عنه بالاخطار
بالقلب أمر يشترك فيه الأخرس وغيره ولا ميز بينهما في هذه المرحلة
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 59 من أبواب القراءة في الصلاة ح 1