شرح
المعتبر والمنتهى - بدخل ذلك في تحقق الكلام فما لا يسمع لا يعد
كلاما ولا قراءة وفيه ما لا يخفى ، لمنع الدخل فلا يتوقف صدق
الكلام على الاسماع ولذا لو تكلم بمثل ذلك - بكلام آدمي - أثناء
صلاته بطلت ، ولا نظن تجويز مثل ذلك حتى من المستدل .
فالعمدة : إذا الروايات الواردة في المقام التي منها موثقة سماعة
قال سألته عن قول الله عز وجل : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها "
قال المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ( 1 ) ،
فكأنه استصعب سماعة فهم المراد من الآية الشريفة حيث إن
الجهر والاخفات من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فكيف نهى
سبحانه عنهما وأمر باتخاذ الوسط بينهما بقوله تعالى : " وابتغ بين ذلك
سبيلا " فأجاب عليه السلام بأن الخفت الممنوع ما كان دون السمع
والجهر كذلك ما تضمن الصوت الشديد ، وما بينهما هو الوسط
المأمور به الذي ينقسم أيضا إلى الجهر والاخفات حسب اختلاف
الصلوات كما فصل في الروايات .
ويؤيدها روايات أخرى بهذا العنوان لا تخفى على المراجع ، فلا
اشكال في الحكم وأنه لا بد في الامتثال من التكلم بهذه الأمور على
نحو يسمع نفسه ( 2 ) إما تحقيقا أو تقديرا كما في الأصم - لعارض -
أو كان هناك مانع عن سماع الصوت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 .
( 2 ) ما ذكره - دام ظله - في المقام هو المطابق لما سيجئ في
مبحث القراءة مسألة ( 27 ) ولما أورده في منهاجه مسألة ( 620 )
ولكنه مخالف لما جاء في تعليقته الشريفة على المقام فلاحظ