تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
شرح
المعتبر والمنتهى - بدخل ذلك في تحقق الكلام فما لا يسمع لا يعد كلاما ولا قراءة وفيه ما لا يخفى ، لمنع الدخل فلا يتوقف صدق الكلام على الاسماع ولذا لو تكلم بمثل ذلك - بكلام آدمي - أثناء صلاته بطلت ، ولا نظن تجويز مثل ذلك حتى من المستدل . فالعمدة : إذا الروايات الواردة في المقام التي منها موثقة سماعة قال سألته عن قول الله عز وجل : " ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها " قال المخافتة ما دون سمعك ، والجهر أن ترفع صوتك شديدا ( 1 ) ، فكأنه استصعب سماعة فهم المراد من الآية الشريفة حيث إن الجهر والاخفات من الضدين اللذين لا ثالث لهما ، فكيف نهى سبحانه عنهما وأمر باتخاذ الوسط بينهما بقوله تعالى : " وابتغ بين ذلك سبيلا " فأجاب عليه السلام بأن الخفت الممنوع ما كان دون السمع والجهر كذلك ما تضمن الصوت الشديد ، وما بينهما هو الوسط المأمور به الذي ينقسم أيضا إلى الجهر والاخفات حسب اختلاف الصلوات كما فصل في الروايات . ويؤيدها روايات أخرى بهذا العنوان لا تخفى على المراجع ، فلا اشكال في الحكم وأنه لا بد في الامتثال من التكلم بهذه الأمور على نحو يسمع نفسه ( 2 ) إما تحقيقا أو تقديرا كما في الأصم - لعارض - أو كان هناك مانع عن سماع الصوت .
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 33 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 . ( 2 ) ما ذكره - دام ظله - في المقام هو المطابق لما سيجئ في مبحث القراءة مسألة ( 27 ) ولما أورده في منهاجه مسألة ( 620 ) ولكنه مخالف لما جاء في تعليقته الشريفة على المقام فلاحظ