شرح
الركوب في غير يوم الجمعة وإن لم يدل على عدم الوجوب مع عدم
الركوب أصلا ، لانتفاء الموضوع حينئذ ، كما في قولك إن رزقت
ولدا فاختنه . وعليه فالصحيحة وإن لم يكن لها مفهوم باعتبار فقد
أحد القيدين الأولين المسوقين لبيان تحقق الموضوع ، لكنه ينعقد
لها المفهوم باعتبار القيدين الآخرين ، فتدل بالمفهوم على أن من كبر
ولم يقم صلبه وركع قبل إن يرفع الإمام رأسه فهو غير مدرك للركعة
المساوق لبطلان الصلاة .
وتؤيدها رواية أبي أسامة يعني زيد الشحام أنه سأل أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل انتهى في الإمام وهو راكع ، قال إذا
كبر وأقام صلبه ثم ركع فقد أدرك ( 1 ) والتقريب ما مر لكن سندها
مخدوش ، فإن أبا أسامة وإن كان موثقا لتصريح الشيخ بتوثيقه على
أنه واقع في أسانيد كامل الزيارات ( 2 ) ، مع أن العلامة ذكر في
شأنه عين العبارة التي ذكرها النجاشي بزيادة قوله ثقة عين وهو مشعر
بأخذ العبارة منه ، ولعل نسخة النجاشي الموجودة عنده كانت مشتملة
على الزيادة ، فيكون قد وثقه النجاشي أيضا ، وإن كانت النسخة
الواصلة إلينا الدارجة اليوم خالية عنها .
إلا أن طريق الشيخ إلى الرجل فيه ضعف لاشتماله على أبي جميلة
مفضل بن صالح ولم يوثق ، فالرواية ضعيفة السند . ومن هنا
ذكرناها بعنوان التأييد .
فتحصل : أن الأقوى اعتبار القيام في التكبيرة مطلقا من غير فرق
هامش
( 1 ) الوسائل : باب 45 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 .
( 2 ) لا أثر له لعدم كونه من المشايخ بلا واسطة