شرح
مكان يلزم ايقاعها على الأرض ، وبناء على عدم القدح كما هو
الصحيح على ما عرفت يجوز ايقاعها على الدابة السائرة لعدم
الاخلال بالأجزاء حينئذ والاطمئنان العرفي حاصل حال الجلوس كما
لا يخفى .
ثم إن مقتضى اطلاق الصحيحة المستثنية للمريض الاجتزاء
بصلاة المريض على الدابة المستلزمة للاخلال بالأجزاء والشرائط عادة
كما مر وإن لم تكن ضرورة تقتضيه لتمكنه من الصلاة على الأرض
من غير مشقة ، إلا أنه معارض باطلاق الموثقتين المانعتين عن ايقاع
الصلاة عليها من غير ضرورة الشامل للمريض وغيره ، وحيث إن
النسبة عموم من وجه فيتساقطان في مدة الاجتماع وهو المريض غير
المضطر ، ويرجع إلى عموم أدلة الأجزاء والشرائط .ثم إنه بناء على تسليم دلالة الأخبار على اشتراط القرار وقادحية
الحركة التبعية بنفسها فالحكم خاص بموردها مما صدق معه الصلاة
على الدابة أو على الراحلة ، أو الصلاة راكبا حسب اختلاف ألسنتها
وإن كان الأخير أوسع مما سبق كما هو ظاهر فلا يعم الحكم ما إذا
لم يتحقق معه الصدق المزبور وإن تضمن الحركة التبعية كالصلاة على
الأرجوحة .
لقصور المقتضي للمنع ، إذ لا تصدق في مثلها الصلاة راكبا
فضلا عن الصلاة على الدابة أو الراحلة . فلو فرض التمكن حينئذ
من رعاية الأجزاء والشرائط وعدم الاخلال بشئ منها فمجرد الحركة
بتبع الأرجوحة مع المحافظة على استقرار المصلي واطمئنانه في نفسه
لا يكون مانعا عن صحة الصلاة .
مضافا إلى قيام الدليل على الجواز ، وهي صحيحة علي بن جعفر