شرح
الصلاة بحال ، فصحتها حينئذ على طبق القاعدة من دون حاجة إلى
ورود النص على أنه وارد كما ستعرف وهذا ظاهر لا سترة عليه .
الثانية : إذا كان متمكنا من الخروج فالظاهر عدم الخلاف
والاشكال أيضا في صحة الصلاة في السفينة مع التمكن من مراعاة
ما يعتبر فيها من الأجزاء والشرائط الاختيارية وعدم الاخلال بشئ
منها . فمجرد الحركة التبعية الحاصلة من سير السفينة غير قادحة
هنا جزما ، ولا يلزم الخروج إلى الساحل وايقاع الصلاة على الأرض .
وتدل عليه جملة من النصوص .
منها صحيح ( 1 ) جميل بن دراج أنه قال لأبي عبد الله عليه السلام
تكون السفينة قريبة من الجد ( الجدد ) فأخرج وأصلي ، قال : صل
فيها ، أما ترضى بصلاة نوح ( ع ) ( 2 )
وموثقة ( 3 ) يونس بن يعقوب أنه سأل أبا عبد الله عليه السلام عن
الصلاة في الفرات وما هو أصغر منه من الأنهار في السفينة ، فقال :
إن صليت فحسن وإن خرجت فحسن .
ونحوها : رواية المفضل بن صالح المتحدة معها متنا مع اختلاف
يسير ( 4 ) وقد عبر المحقق الهمداني عن الأخيرة بالصحيحة ، وعبر
عنها بعض بالموثقة وكلاهما في غير محله . والصواب أنها ضعيفة
هامش
( 1 ) صحة طريق الصدوق إلى جميل بن دراج وحده من غير ضم محمد بن
حمران محل تأمل عند الأستاذ وإن صححه أخيرا في كتاب الحج من وجه آخر .
( 2 ) الوسائل : باب 13 من أبواب القبلة ح 3 .
( 3 ) في سند الصدوق إليه في المشيخة الحكم بن مسكين وتوثيقه
مبني على الاعتماد على رجال الكامل وقد عدل دام ظله عنه .
( 4 ) الوسائل : باب 13 من أبواب القبلة ح 5 و 11 .